تفسير سورة القصص الآيات ٦٢-٦٣ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 28 القصص > الآيات ٦٢-٦٣

وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآءِىَ ٱلَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ ٦٢ قَالَ ٱلَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ ٱلْقَوْلُ رَبَّنَا هَـٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ أَغْوَيْنَآ أَغْوَيْنَـٰهُمْ كَمَا غَوَيْنَا ۖ تَبَرَّأْنَآ إِلَيْكَ ۖ مَا كَانُوٓا۟ إِيَّانَا يَعْبُدُونَ ٦٣

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ ﴾ عُطِفَ عَلى يَوْمِ القِيامَةِ أوْ مَنصُوبٌ بِاذْكُرْ.

﴿ فَيَقُولُ أيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ ﴾ أيِ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَهم شُرَكائِيَ، فَحُذِفَ المَفْعُولانِ لِدَلالَةِ الكَلامِ عَلَيْهِما.

﴿ قالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ القَوْلُ ﴾ بِثُبُوتِ مُقْتَضاهُ وحُصُولِ مُؤَدّاهُ وهو قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ لأمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الجِنَّةِ والنّاسِ أجْمَعِينَ ﴾ وغَيْرُهُ مِن آياتِ الوَعِيدِ.

﴿ رَبَّنا هَؤُلاءِ الَّذِينَ أغْوَيْنا ﴾ أيْ هَؤُلاءِ الَّذِينَ أغْوَيْناهم فَحَذَفَ الرّاجِعَ إلى المَوْصُولِ.

﴿ أغْوَيْناهم كَما غَوَيْنا ﴾ أيْ أغْوَيْناهم فَغَوَوْا غَيًّا مِثْلَ ما غَوَيْنا، وهو اسْتِئْنافٌ لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّهم غَوَوْا بِاخْتِيارِهِمْ وأنَّهم لَمْ يَفْعَلُوا بِهِمْ إلّا وسْوَسَةً وتَسْوِيلًا، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ ( الَّذِينَ ) صِفَةً وَ ( أغْوَيْناهُمُ ) الخَبَرَ لِأجْلِ ما اتَّصَلَ بِهِ فَإفادَةُ زِيادَةٍ عَلى الصِّفَةِ وهو وإنْ كانَ فَضْلَةً لَكِنَّهُ صارَ مِنَ اللَّوازِمِ.

﴿ تَبَرَّأْنا إلَيْكَ ﴾ مِنهم ومِمّا اخْتارُوهُ مِنَ الكُفْرِ هَوًى مِنهم، وهو تَقْرِيرٌ لِلْجُمْلَةِ المُتَقَدِّمَةِ ولِذَلِكَ خَلَتْ عَنِ العاطِفِ وكَذا.

﴿ ما كانُوا إيّانا يَعْبُدُونَ ﴾ أيْ ما كانُوا يَعْبُدُونَنا، وإنَّما كانُوا يَعْبُدُونَ أهْواءَهم.

وقِيلَ ما مَصْدَرِيَّةٌ مُتَّصِلَةٌ بِـ ( تَبَرَّأْنا ) أيْ تَبَرَّأْنا مِن عِبادَتِهِمْ إيّانا.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله وبحمده