الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 3 آل عمران > الآيات ٢٤-٢٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ ذَلِكَ ﴾ إشارَةٌ إلى التَّوَلِّي والإعْراضِ.
﴿ بِأنَّهم قالُوا لَنْ تَمَسَّنا النّارُ إلا أيّامًا مَعْدُوداتٍ ﴾ بِسَبَبِ تَسْهِيلِهِمْ أمْرَ العِقابِ عَلى أنْفُسِهِمْ لِهَذا الِاعْتِقادِ الزّائِغِ والطَّمَعِ الفارِغِ.
﴿ وَغَرَّهم في دِينِهِمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ ﴾ مِن أنَّ النّارَ لَنْ تَمَسَّهم إلّا أيّامًا قَلائِلَ، أوْ أنَّ آباءَهُمُ الأنْبِياءَ يَشْفَعُونَ لَهُمْ، أوْ أنَّهُ تَعالى وعَدَ يَعْقُوبَ عَلَيْهِ السَّلامُ أنْ لا يُعَذِّبَ أوْلادَهُ إلّا تَحِلَّةَ القَسَمِ.
﴿ فَكَيْفَ إذا جَمَعْناهم لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ ﴾ اسْتِعْظامٌ لِما يَحِيقُ بِهِمْ في الآخِرَةِ وتَكْذِيبٌ لِقَوْلِهِمْ لَنْ تَمَسَّنا النّارُ إلّا أيّامًا مَعْدُوداتٍ.
رُوِيَ: «أنَّ أوَّلَ رايَةٍ تُرْفَعُ يَوْمَ القِيامَةِ مِن راياتِ الكُفّارِ رايَةُ اليَهُودِ فَيَفْضَحُهُمُ اللَّهُ تَعالى عَلى رُؤُوسِ الأشْهادِ ثُمَّ يَأْمُرُ بِهِمْ إلى النّارِ.» ﴿ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ ﴾ جَزاءَ ما كَسَبَتْ.
وفِيهِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ العِبادَةَ لا تُحْبَطُ وأنَّ المُؤْمِنَ لا يَخْلُدُ في النّارِ، لِأنَّ تَوْفِيَةَ إيمانِهِ وعَمَلِهِ لا تَكُونُ في النّارِ ولا قَبْلَ دُخُولِها، فَإذَنْ هي بَعْدَ الخَلاصِ مِنها ﴿ وَهم لا يُظْلَمُونَ ﴾ الضَّمِيرُ لِكُلِّ نَفْسٍ عَلى المَعْنى لِأنَّهُ في مَعْنى كُلِّ إنْسانٍ.
<div class="verse-tafsir"