الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 3 آل عمران > الآيات ٨-٩
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا ﴾ مِن مَقالِ الرّاسِخِينَ.
وقِيلَ: اسْتِئْنافٌ والمَعْنى لا تُزِغْ قُلُوبَنا عَنْ نَهْجِ الحَقِّ إلى اتِّباعِ المُتَشابِهِ بِتَأْوِيلٍ لا تَرْتَضِيهِ، قالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: «قَلْبُ ابْنِ آدَمَ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِن أصابِعِ الرَّحْمَنِ، إنْ شاءَ أقامَهُ عَلى الحَقِّ وإنْ شاءَ أزاغَهُ عَنْهُ» .
وقِيلَ: لا تَبْلُنا بِبَلايا تُزِيغُ فِيها قُلُوبَنا.
بَعْدَ إذْ هَدَيْتَنا إلى الحَقِّ والإيمانِ بِالقِسْمَيْنِ.
مِنَ المُحْكَمِ والمُتَشابِهِ، وبَعْدَ نُصِبَ عَلى الظَّرْفِ، وإذْ في مَوْضِعِ الجَرِّ بِإضافَتِهِ إلَيْهِ.
وقِيلَ: إنَّهُ بِمَعْنى إنَّ.
﴿ وَهَبْ لَنا مِن لَدُنْكَ رَحْمَةً ﴾ تُزْلِفُنا إلَيْكَ ونَفُوزُ بِها عِنْدَكَ، أوْ تَوْفِيقًا لِلثَّباتِ عَلى الحَقِّ أوْ مَغْفِرَةً لِلذُّنُوبِ.
﴿ إنَّكَ أنْتَ الوَهّابُ ﴾ لِكُلِّ سُؤْلٍ، وفِيهِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ الهُدى والضَّلالَ مِنَ اللَّهِ وأنَّهُ مُتَفَضِّلٌ بِما يُنْعِمُ عَلى عِبادِهِ لا يَجِبُ عَلَيْهِ شَيْءٌ.
﴿ رَبَّنا إنَّكَ جامِعُ النّاسِ لِيَوْمٍ ﴾ لِحِسابِ يَوْمٍ أوْ لِجَزائِهِ.
﴿ لا رَيْبَ فِيهِ ﴾ في وُقُوعِ اليَوْمِ وما فِيهِ مِنَ الحَشْرِ والجَزاءِ، نَبَّهُوا بِهِ عَلى أنَّ مُعْظَمَ غَرَضِهِمْ مِنَ الطِّلْبَتَيْنِ ما يَتَعَلَّقُ بِالآخِرَةِ فَإنَّها المَقْصِدُ والمالُ.
﴿ إنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ المِيعادَ ﴾ فَإنَّ الإلَهِيَّةَ تُنافِيهِ ولِلْإشْعارِ بِهِ وتَعْظِيمِ المَوْعُودِ لَوَّنَ الخِطابَ، واسْتَدَلَّ بِهِ الوَعِيدِيَّةَ.
وأُجِيبُ بِأنَّ وعِيدَ الفُسّاقِ مَشْرُوطٌ بِعَدَمِ العَفْوِ لِدَلائِلَ مُنْفَصِلَةٍ كَما هو مَشْرُوطٌ بِعَدَمِ التَّوْبَةِ وِفاقًا.
<div class="verse-tafsir"