تفسير سورة آل عمران الآية ٩٦ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 3 آل عمران > الآية ٩٦

إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍۢ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِى بِبَكَّةَ مُبَارَكًۭا وَهُدًۭى لِّلْعَـٰلَمِينَ ٩٦

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ إنَّ أوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنّاسِ ﴾ أيْ وُضِعَ لِلْعِبادَةِ وجُعِلَ مُتَعَبَّدًا لَهُمْ، والواضِعُ هو اللَّهُ تَعالى.

ويَدُلُّ عَلَيْهِ أنَّهُ قُرِئَ عَلى البِناءِ لِلْفاعِلِ.

﴿ لَلَّذِي بِبَكَّةَ ﴾ لَلْبَيْتُ الَّذِي بِبَكَّةَ، وهي لُغَةٌ في مَكَّةَ كالنَّبِيطِ والنَّمِيطِ، وأمْرٌ راتِبٌ وراتِمٌ ولازِبٌ ولازِمٌ، وقِيلَ هي مَوْضِعُ المَسْجِدِ.

ومَكَّةُ البَلَدُ مِن بَكَّةَ إذا زَحَمَهُ، أوْ مِن بَكَّهُ إذا دَقَّهُ فَإنَّها تَبُكُّ أعْناقَ الجَبابِرَةِ.

رُوِيَ « (أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ سُئِلَ عَنْ أوَّلِ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنّاسِ فَقالَ: المَسْجِدُ الحَرامُ، ثُمَّ بَيْتُ المَقْدِسِ.

وسُئِلَ كَمْ بَيْنَهُما فَقالَ أرْبَعُونَ سَنَةً» .

وقِيلَ أوَّلُ مَن بَناهُ إبْراهِيمُ ثُمَّ هُدِمَ فَبَناهُ قَوْمٌ مِن جُرْهُمَ، ثُمَّ العَمالِقَةُ، ثُمَّ قُرَيْشٌ.

وقِيلَ هو أوَّلُ بَيْتٍ بَناهُ آدَمُ فانْطَمَسَ في الطُّوفانِ، ثُمَّ بَناهُ إبْراهِيمُ.

وقِيلَ: كانَ في مَوْضِعِهِ قَبْلَ آدَمَ بَيْتٌ يُقالُ لَهُ الضِّراحُ يَطُوفُ بِهِ المَلائِكَةُ، فَلَمّا أُهْبِطَ آدَمُ أُمِرَ بِأنْ يَحُجَّهُ ويَطُوفَ حَوْلَهُ ورُفِعَ في الطُّوفانِ إلى السَّماءِ الرّابِعَةِ تَطُوفُ بِهِ مَلائِكَةُ السَّمَواتِ وهو لا يُلائِمُ ظاهِرَ الآيَةِ.

وقِيلَ المُرادُ إنَّهُ أوَّلُ بَيْتٍ بِالشَّرَفِ لا بِالزَّمانِ.

﴿ مُبارَكًا ﴾ كَثِيرَ الخَيْرِ والنَّفْعِ لِمَن حَجَّهُ واعْتَمَرَهُ واعْتَكَفَ دُونَهُ وطافَ حَوْلَهُ، حالٌ مِنَ المُسْتَكِنِ في الظَّرْفِ ﴿ وَهُدًى لِلْعالَمِينَ ﴾ لِأنَّهُ قِبْلَتُهم ومُتَعَبَّدُهُمْ، ولِأنَّ فِيهِ آياتٍ عَجِيبَةً كَما قالَ: <div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
أستغفر الله