تفسير سورة الأحزاب الآيات ٤٣-٤٤ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 33 الأحزاب > الآيات ٤٣-٤٤

هُوَ ٱلَّذِى يُصَلِّى عَلَيْكُمْ وَمَلَـٰٓئِكَتُهُۥ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ ٱلظُّلُمَـٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ ۚ وَكَانَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًۭا ٤٣ تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُۥ سَلَـٰمٌۭ ۚ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًۭا كَرِيمًۭا ٤٤

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ ﴾ بِالرَّحْمَةِ.

﴿ وَمَلائِكَتُهُ ﴾ بِالِاسْتِغْفارِ لَكم والِاهْتِمامِ بِما يُصْلِحُكم، والمُرادُ بِالصَّلاةِ المُشْتَرَكُ وهو العِنايَةُ بِصَلاحِ أمْرِكم وظُهُورِ شَرَفِكم مُسْتَعارٌ مِنَ الصَّلْوِ.

وقِيلَ التَّرَحُّمُ والِانْعِطافُ المَعْنَوِيُّ مَأْخُوذٌ مِنَ الصَّلاةِ المُشْتَمِلَةِ عَلى الِانْعِطافِ الصُّورِيِّ الَّذِي هو الرُّكُوعُ والسُّجُودُ، واسْتِغْفارُ المَلائِكَةِ ودُعاؤُهم لِلْمُؤْمِنِينَ تَرَحُّمٌ عَلَيْهِمْ سِيَّما وهو السَّبَبُ لِلرَّحْمَةِ مِن حَيْثُ إنَّهم مُجابُو الدَّعْوَةِ.

﴿ لِيُخْرِجَكم مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ ﴾ مِن ظُلُماتِ الكُفْرِ والمَعْصِيَةِ إلى نُورَيِ الإيمانِ والطّاعَةِ.

﴿ وَكانَ بِالمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا ﴾ حَيْثُ اعْتَنى بِصَلاحِ أمْرِهِمْ وإنافَةِ قَدْرِهِمْ واسْتَعْمَلَ في ذَلِكَ مَلائِكَتَهُ المُقَرَّبِينَ.

﴿ تَحِيَّتُهُمْ ﴾ مِن إضافَةِ المَصْدَرِ إلى المَفْعُولِ أيْ يُحَيَّوْنَ.

﴿ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ ﴾ يَوْمَ لِقائِهِ عِنْدَ المَوْتِ أوِ الخُرُوجِ مِنَ القُبُورِ، أوْ دُخُولِ الجَنَّةِ.

﴿ سَلامٌ ﴾ إخْبارٌ بِالسَّلامَةِ عَنْ كُلِّ مَكْرُوهٍ وآفَةٍ.

﴿ وَأعَدَّ لَهم أجْرًا كَرِيمًا ﴾ هي الجَنَّةُ، ولَعَلَّ اخْتِلافَ النَّظْمِ لِمُحافَظَةِ الفَواصِلِ والمُبالَغَةِ فِيما هو أهَمُّ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
أستغفر الله