تفسير سورة الأحزاب الآية ٦ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 33 الأحزاب > الآية ٦

ٱلنَّبِىُّ أَوْلَىٰ بِٱلْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ ۖ وَأَزْوَٰجُهُۥٓ أُمَّهَـٰتُهُمْ ۗ وَأُو۟لُوا۟ ٱلْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍۢ فِى كِتَـٰبِ ٱللَّهِ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُهَـٰجِرِينَ إِلَّآ أَن تَفْعَلُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَوْلِيَآئِكُم مَّعْرُوفًۭا ۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِى ٱلْكِتَـٰبِ مَسْطُورًۭا ٦

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ النَّبِيُّ أوْلى بِالمُؤْمِنِينَ مِن أنْفُسِهِمْ ﴾ في الأُمُورِ كُلِّها فَإنَّهُ لا يَأْمُرُهم ولا يَرْضى مِنهم إلّا بِما فِيهِ صَلاحُهم ونَجاحُهم بِخِلافِ النَّفْسِ، فَلِذَلِكَ أُطْلِقَ فَيَجِبُ عَلَيْهِمْ أنْ يَكُونَ أحَبَّ إلَيْهِمْ مِن أنْفُسِهِمْ وأمْرُهُ أنْفَذَ عَلَيْهِمْ مِن أمْرِها وشَفَقَتُهم عَلَيْهِ أتَمَّ مِن شَفَقَتِهِمْ عَلَيْها.

رُوِيَ: «أنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ أرادَ غَزْوَةَ تَبُوكَ فَأمَرَ النّاسَ بِالخُرُوجِ فَقالَ ناسٌ: نَسْتَأْذِنُ آباءَنا وأُمَّهاتِنا فَنَزَلَتْ» .

وَقُرِئَ «وَهُوَ أبٌ لَهم» أيْ في الدِّينِ فَإنَّ كُلَّ نَبِيٍّ أبٌ لِأُمَّتِهِ مِن حَيْثُ إنَّهُ أصْلٌ فِيما بِهِ الحَياةُ الأبَدِيَّةُ ولِذَلِكَ صارَ المُؤْمِنُونَ إخْوَةً.

﴿ وَأزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ ﴾ مُنَزَّلاتٌ مَنزِلَتُهُنَّ في التَّحْرِيمِ واسْتِحْقاقِ التَّعْظِيمِ وفِيما عَدا ذَلِكَ فَكالأجْنَبِيّاتِ، ولِذَلِكَ قالَتْ عائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها: لَسْنا أُمَّهاتِ النِّساءِ.

﴿ وَأُولُو الأرْحامِ ﴾ وذَوُو القَراباتِ.

﴿ بَعْضُهم أوْلى بِبَعْضٍ ﴾ في التَّوارُثِ وهو نَسْخٌ لِما كانَ في صَدْرِ الإسْلامِ مِنَ التَّوارُثِ بِالهِجْرَةِ والمُوالاةِ في الدِّينِ.

﴿ فِي كِتابِ اللَّهِ ﴾ في اللَّوْحِ أوْ فِيما أُنْزِلَ، وهو هَذِهِ الآيَةُ أوْ آيَةُ المَوارِيثِ أوْ فِيمَ فَرَضَ اللَّهُ.

﴿ مِنَ المُؤْمِنِينَ والمُهاجِرِينَ ﴾ بَيانٌ لِأُولِي الأرْحامِ، أوْ صِلَةٌ لِأُولِي أيْ أُولُو الأرْحامِ بِحَقِّ القَرابَةِ أوْلى بِالمِيراثِ مِنَ المُؤْمِنِينَ بِحَقِّ الدِّينِ ومِنَ المُهاجِرِينَ بِحَقِّ الهِجْرَةِ.

﴿ إلا أنْ تَفْعَلُوا إلى أوْلِيائِكم مَعْرُوفًا ﴾ اسْتِثْناءٌ مِن أعَمِّ ما يُقَدِّرُ الأوْلَوِيَّةَ فِيهِ مِنَ النَّفْعِ والمُرادُ بِفِعْلِ المَعْرُوفِ التَّوْصِيَةُ أوْ مُنْقَطِعٌ ﴿ كانَ ذَلِكَ في الكِتابِ مَسْطُورًا ﴾ كانَ ما ذُكِرَ في الآيَتَيْنِ ثابِتًا في اللَّوْحِ أوِ القُرْآنِ.

وقِيلَ في التَّوْراةِ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
اللهم صل على محمد