تفسير سورة ص الآيات ١-٢ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 38 ص > الآيات ١-٢

صٓ ۚ وَٱلْقُرْءَانِ ذِى ٱلذِّكْرِ ١ بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فِى عِزَّةٍۢ وَشِقَاقٍۢ ٢

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

سُورَةُ ص مَكِّيَّةٌ وآيُها سِتٌّ أوْ ثَمانٍ وثَمانُونَ آيَةً بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿ ص ﴾ وقُرِئَ بِالكَسْرِ لِالتِقاءِ السّاكِنَيْنِ، وقِيلَ: إنَّهُ أمْرٌ مِنَ المُصاداةِ بِمَعْنى المُعارَضَةِ، ومِنهُ الصَّدى فَإنَّهُ يُعارِضُ الصَّوْتَ الأوَّلَ أيْ عارِضِ القُرْآنَ بِعَمَلِكَ، وبِالفَتْحِ لِذَلِكَ أوْ لِحَذْفِ حَرْفِ القَسَمِ وإيصالِ فِعْلِهِ إلَيْهِ، أوْ إضْمارِهِ والفَتْحِ في مَوْضِعِ الجَرِّ فَإنَّها غَيْرُ مَصْرُوفَةٍ لِأنَّها عَلَمُ السُّورَةِ وبِالجَرِّ والتَّنْوِينِ عَلى تَأْوِيلِ الكِتابِ.

﴿ والقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ ﴾ الواوُ لِلْقَسَمِ إنْ جَعَلَ ( ص ) اسْمًا لِلْحَرْفِ أوْ مَذْكُورٌ لِلتَّحَدِّي، أوْ لِلرَّمْزِ بِكَلامٍ مِثْلَ صَدَقَ مُحَمَّدٌ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، أوْ لِلسُّورَةِ خَبَرُ المَحْذُوفِ أوْ لَفْظُ الأمْرِ، ولِلْعَطْفِ إنْ جُعِلَ مُقْسَمًا بِهِ كَقَوْلِهِمُ: اللَّهِ لَأفْعَلَنَّ بِالجَرِّ والجَوابُ مَحْذُوفٌ دَلَّ عَلَيْهِ ما في ( ص ) مِنَ الدَّلالَةِ عَلى التَّحَدِّي، أوِ الأمْرِ بِالمُعادَلَةِ أيْ إنَّهُ لَمُعْجِزٌ أوْ لَواجِبٌ العَمَلُ بِهِ، أوْ إنَّ مُحَمَّدًا لَصادِقٌ أوْ قَوْلِهِ: ﴿ بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا ﴾ أيْ ما كَفَرَ بِهِ مَن كَفَرَ لِخَلَلٍ وجَدَهُ فِيهِ ﴿ بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا ﴾ بِهِ.

﴿ فِي عِزَّةٍ ﴾ أيِ اسْتِكْبارٍ عَنِ الحَقِّ.

﴿ وَشِقاقٍ ﴾ خِلافٍ لِلَّهِ ورَسُولِهِ ولِذَلِكَ كَفَرُوا بِهِ، وعَلى الأوَّلِينَ الإضْرابُ أيْضًا مِنَ الجَوابِ المُقَدَّرِ ولَكِنْ مِن حَيْثُ إشْعارُهُ بِذَلِكَ والمُرادُ بِالذِّكْرِ العِظَةُ أوِ الشَّرَفُ والشُّهْرَةُ، أوْ ذِكْرُ ما يُحْتاجُ إلَيْهِ في الدِّينِ مِنَ العَقائِدِ والشَّرائِعِ والمَواعِيدِ، والتَّنْكِيرُ في ﴿ عِزَّةٍ وشِقاقٍ ﴾ لِلدَّلالَةِ عَلى شِدَّتِهِما، وقُرِئَ في «غِرَّةٍ» أيْ غَفْلَةٍ عَمّا يَجِبُ عَلَيْهِمُ النَّظَرُ فِيهِ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 9 يوم
الله أكبر