تفسير سورة ص الآيات ٤٥-٤٧ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 38 ص > الآيات ٤٥-٤٧

وَٱذْكُرْ عِبَـٰدَنَآ إِبْرَٰهِيمَ وَإِسْحَـٰقَ وَيَعْقُوبَ أُو۟لِى ٱلْأَيْدِى وَٱلْأَبْصَـٰرِ ٤٥ إِنَّآ أَخْلَصْنَـٰهُم بِخَالِصَةٍۢ ذِكْرَى ٱلدَّارِ ٤٦ وَإِنَّهُمْ عِندَنَا لَمِنَ ٱلْمُصْطَفَيْنَ ٱلْأَخْيَارِ ٤٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ واذْكُرْ عِبادَنا إبْراهِيمَ وإسْحاقَ ويَعْقُوبَ ﴾ وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ ( عَبْدَنا ) وضَعَ الجِنْسَ مَوْضِعَ الجَمْعِ، أوْ عَلى أنَّ ( إبْراهِيمَ ) وحْدَهُ لِمَزِيدِ شَرَفِهِ عَطْفُ بَيانٍ لَهُ، ( وإسْحاقَ ويَعْقُوبَ ) عَطْفٌ عَلَيْهِ.

﴿ أُولِي الأيْدِي والأبْصارِ ﴾ أُولِي القُوَّةِ في الطّاعَةِ والبَصِيرَةِ في الدِّينِ، أوْ أُولِي الأعْمالِ الجَلِيلَةِ والعُلُومِ الشَّرِيفَةِ، فَعَبَّرَ بِالأيْدِي عَنِ الأعْمالِ لِأنَّ أكْثَرَها بِمُباشَرَتِها وبِالأبْصارِ عَنِ المَعارِفِ لِأنَّها أقْوى مَبادِيها، وفِيهِ تَعْرِيضٌ بِالبَطَلَةِ الجُهّالِ أنَّهم كالزَّمْنى والعُماةِ.

﴿ إنّا أخْلَصْناهم بِخالِصَةٍ ﴾ جَعَلْناهم خالِصِينَ لَنا بِخَصْلَةٍ خالِصَةٍ لا شَوْبَ فِيها هي ﴿ ذِكْرى الدّارِ ﴾ تُذَكِّرُهُمُ الدّارَ الآخِرَةَ دائِمًا فَإنَّ خُلُوصَهم في الطّاعَةِ بِسَبَبِها، وذَلِكَ لِأنَّ مَطْمَحَ نَظَرِهِمْ فِيما يَأْتُونَ ويَذَرُونَ جِوارُ اللَّهِ والفَوْزُ بِلِقائِهِ وذَلِكَ في الآخِرَةِ، وإطْلاقُ ( الدّارِ ) لِلْإشْعارِ بِأنَّها الدّارُ الحَقِيقَةُ والدُّنْيا مَعْبَرٌ، وأضافَ نافِعٌ وهِشامٌ ( بِخالِصَةٍ ) إلى ( ذِكْرى ) لِلْبَيانِ أوْ لِأنَّهُ مَصْدَرٌ بِمَعْنى الخُلُوصِ فَأُضِيفَ إلى فاعِلِهِ.

﴿ وَإنَّهم عِنْدَنا لَمِنَ المُصْطَفَيْنَ الأخْيارِ ﴾ لَمِنَ المُخْتارِينَ مِن أمْثالِهِمُ المُصْطَفَيْنَ عَلَيْهِمْ في الخَيْرِ جَمْعُ خَيْرٍ كَشَّرٍّ وأشْرارٍ.

وقِيلَ: جَمْعُ خَيِّرٍ أوْ خَيْرٍ عَلى تَخْفِيفِهِ كَأمْواتٍ في جَمْعِ مَيِّتٍ أوْ مَيْتٍ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.4 / 29.5
الإضاءة 30%
البدر بعد 9 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل