الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 4 النساء > الآية ١٢٣
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ لَيْسَ بِأمانِيِّكم ولا أمانِيِّ أهْلِ الكِتابِ ﴾ أيْ لَيْسَ ما وعَدَ اللَّهُ مِنَ الثَّوابِ يُنالُ بِأمانِيِّكم أيُّها المُسْلِمُونَ، ولا بِأمانِيِّ أهْلِ الكِتابِ، وإنَّما يُنالُ بِالإيمانِ والعَمَلِ الصّالِحِ.
وقِيلَ: لَيْسَ الإيمانُ بِالتَّمَنِّي ولَكِنْ ما وقَرَ في القَلْبِ وصَدَّقَهُ العَمَلُ.
رُوِيَ « (أنَّ المُسْلِمِينَ وأهْلَ الكِتابِ افْتَخَرُوا.
فَقالَ أهْلُ الكِتابِ: نَبِيُّنا قَبْلَ نَبِيِّكم وكِتابُنا قَبْلَ كِتابِكم ونَحْنُ أوْلى بِاللَّهِ مِنكُمْ، وقالَ المُسْلِمُونَ: نَحْنُ أوْلى مِنكم نَبِيُّنا خاتَمُ النَّبِيِّينَ، وكِتابُنا يَقْضِي عَلى الكُتُبِ المُتَقَدِّمَةِ فَنَزَلَتْ.» وَقِيلَ: الخِطابُ مَعَ المُشْرِكِينَ ويَدُلُّ عَلَيْهِ تَقَدُّمُ ذِكْرِهِمْ أيْ: لَيْسَ الأمْرُ بِأمانِيِّ المُشْرِكِينَ، وهو قَوْلُهم لا جَنَّةَ ولا نارَ، وقَوْلُهم إنْ كانَ الأمْرُ كَما يَزْعُمُ هَؤُلاءِ لَنَكُونَنَّ خَيْرًا مِنهم وأحْسَنَ حالًا، ولا أمانِيِّ أهْلِ الكِتابِ وهو قَوْلُهُمْ: ﴿ لَنْ يَدْخُلَ الجَنَّةَ إلا مَن كانَ هُودًا أوْ نَصارى ﴾ وقَوْلُهُمْ: ﴿ لَنْ تَمَسَّنا النّارُ إلا أيّامًا مَعْدُودَةً ﴾ ثُمَّ قَرَّرَ ذَلِكَ وقالَ: ﴿ مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ ﴾ عاجِلًا أوْ آجِلًا لِما رُوِيَ « (أنَّها لَمّا نَزَلَتْ قالَ أبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ: فَمَن يَنْجُو مَعَ هَذا يا رَسُولَ اللَّهِ؟
فَقالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: أما تَحْزَنُ؟
أما تَمْرَضُ؟
أما يُصِيبُكَ اللَّأْواءُ؟
قالَ: بَلى يا رَسُولَ اللَّهِ، قالَ: هو ذاكَ)» .
﴿ وَلا يَجِدْ لَهُ مِن دُونِ اللَّهِ ولِيًّا ولا نَصِيرًا ﴾ ولا يَجِدُ لِنَفْسِهِ إذا جاوَزَ مُوالاةَ اللَّهِ ونُصْرَتَهُ مَن يُوالِيهِ ويَنْصُرُهُ في دَفْعِ العَذابِ عَنْهُ.
<div class="verse-tafsir"