الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 43 الزخرف > الآية ٨١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ قُلْ إنْ كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ فَأنا أوَّلُ العابِدِينَ ﴾ مِنكم فَإنَّ النَّبِيَّ يَكُونُ أعْلَمَ بِاللَّهِ وبِما يَصِحُّ لَهُ وبِما لا يَصِحُّ لَهُ، وأوْلى بِتَعْظِيمِ ما يُوجِبُ تَعْظِيمَهُ ومِن تَعْظِيمِ الوالِدِ تَعْظِيمُ ولَدِهِ، ولا يَلْزَمُ مِن ذَلِكَ صِحَّةُ كَيْنُونَةِ الوَلَدِ وعِبادَتُهُ لَهُ إذِ المُحالُ قَدْ يَسْتَلْزِمُ المُحالَ بَلِ المُرادُ نَفْيَهُما عَلى أبْلَغِ الوُجُوهِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إلا اللَّهُ لَفَسَدَتا ﴾ غَيْرَ أنَّ لَوْ ثَمَّ مُشْعِرَةٌ بِانْتِفاءِ الطَّرَفَيْنِ، وإنْ هاهُنا لا تُشْعِرُ بِهِ ولا بِنَقِيضِهِ فَإنَّها لِمُجَرَّدِ الشَّرِيطَةِ بَلِ الِانْتِفاءُ مَعْلُومٌ لِانْتِفاءِ اللّازِمِ الدّالِّ عَلى انْتِفاءِ مَلْزُومِهِ، والدَّلالَةِ عَلى أنَّ إنْكارَهُ الوَلَدَ لَيْسَ لِعِنادٍ ومِراءٍ بَلْ لَوْ كانَ لَكانَ أوْلى النّاسِ بِالِاعْتِرافِ بِهِ.
وقِيلَ: مَعْناهُ إنْ كانَ لَهُ ولَدٌ في زَعْمِكم فَأنا أوَّلُ العابِدِينَ لِلَّهِ المُوَحِّدِينَ لَهُ أوِ الآنِفِينَ مِنهُ، أوْ مِن أنْ يَكُونَ لَهُ ولَدٌ مِن عَبْدٍ يُعْبَدُ إذا اشْتَدَّ أنَفُهُ، أوْ ما كانَ لَهُ ولَدٌ فَأنا أوَّلُ المُوَحِّدِينَ مِن أهْلِ مَكَّةَ.
وقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ وُلْدٌ بِالضَّمِّ وسُكُونِ اللّامِ.
<div class="verse-tafsir"