تفسير سورة الجاثية الآيات ٢٠-٢١ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 45 الجاثية > الآيات ٢٠-٢١

هَـٰذَا بَصَـٰٓئِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًۭى وَرَحْمَةٌۭ لِّقَوْمٍۢ يُوقِنُونَ ٢٠ أَمْ حَسِبَ ٱلَّذِينَ ٱجْتَرَحُوا۟ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن نَّجْعَلَهُمْ كَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ سَوَآءًۭ مَّحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ ۚ سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ ٢١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ هَذا ﴾ أيِ القُرْآنُ أوِ اتِّباعُ الشَّرِيعَةِ.

﴿ بَصائِرُ لِلنّاسِ ﴾ بَيِّناتٌ تُبَصِّرُهم وجْهَ الفَلاحِ.

﴿ وَهُدًى ﴾ مِنَ الضَّلالَةِ.

﴿ وَرَحْمَةٌ ﴾ ونِعْمَةٌ مِنَ اللَّهِ.

﴿ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ﴾ يَطْلُبُونَ اليَقِينَ.

﴿ أمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ ﴾ أمْ مُنْقَطِعَةٌ ومَعْنى الهَمْزَةِ فِيها إنْكارُ الحُسْبانِ والِاجْتِراحُ الِاكْتِسابُ ومِنهُ الجارِحَةُ.

﴿ أنْ نَجْعَلَهُمْ ﴾ أنْ نُصَيِّرَهم.

﴿ كالَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ ﴾ مِثْلَهم وهو ثانِي مَفْعُولَيْ نَجْعَلُ وقَوْلُهُ: ﴿ سَواءً مَحْياهم ومَماتُهُمْ ﴾ بَدَلٌ مِنهُ إنْ كانَ الضَّمِيرُ لِلْمَوْصُولِ الأوَّلِ لِأنَّ المُماثَلَةَ فِيهِ إذِ المَعْنى إنْكارُ أنْ يَكُونَ حَياتُهم ومَماتُهم سِيَّيْنِ في البَهْجَةِ والكَرامَةِ كَما هو لِلْمُؤْمِنِينَ، ويَدُلُّ عَلَيْهِ قِراءَةُ حَمْزَةَ والكِسائِيِّ وحَفْصٍ سَواءً بِالنَّصْبِ عَلى البَدَلِ أوِ الحالِ مِنَ الضَّمِيرِ في الكافِ، أوِ المَفْعُولِيَّةُ والكافُ حالٌ وإنْ كانَ لِلثّانِي فَحالٌ مِنهُ أوِ اسْتِئْنافٌ يُبَيِّنُ المُقْتَضِيَ لِلْإنْكارِ، وإنْ كانَ لَهُما فَبَدَلٌ أوْ حالٌ مِنَ الثّانِي، وضَمِيرُ الأوَّلِ والمَعْنى إنْكارُ أنْ يَسْتَوُوا بَعْدَ المَماتِ في الكَرامَةِ أوْ تَرْكِ المُؤاخَذَةِ كَما اسْتَوَوْا في الرِّزْقِ والصِّحَّةِ في الحَياةِ، أوِ اسْتِئْنافٌ مُقَرِّرٌ لِتَساوِي مَحْيا كُلِّ صِنْفٍ ومَماتِهِ في الهُدى والضَّلالِ، وقُرِئَ «مَماتَهُمْ» بِالنَّصْبِ عَلى أنَّ مَحْياهم ومَماتَهُمْ ظَرْفانِ كَمَقْدَمِ الحاجِّ.

﴿ ساءَ ما يَحْكُمُونَ ﴾ ساءَ حُكْمُهم هَذا أوْ بِئْسَ شَيْئًا حَكَمُوا بِهِ ذَلِكَ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.5 / 29.5
الإضاءة 41%
البدر بعد 8 يوم
لا إله إلا الله