الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 5 المائدة > الآية ٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ اليَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ وطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ ﴾ يَتَناوَلُ الذَّبائِحَ وغَيْرَها، ويَعُمُّ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ اليَهُودَ والنَّصارى، واسْتَثْنى عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ نَصارى بَنِي تَغْلِبَ وقالَ: لَيْسُوا عَلى النَّصْرانِيَّةِ، ولَمْ يَأْخُذُوا مِنها إلّا شُرْبَ الخَمْرِ.
ولا يَلْحَقُ بِهِمُ المَجُوسُ في ذَلِكَ وإنْ أُلْحِقُوا بِهِمْ في التَّقْرِيرِ عَلى الجِزْيَةِ، لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: «سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أهْلِ الكِتابِ، غَيْرَ ناكِحِي نِسائِهِمْ ولا آكِلِي ذَبائِحِهِمْ».» ﴿ وَطَعامُكم حِلٌّ لَهُمْ ﴾ فَلا عَلَيْكم أنْ تُطْعِمُوهم وتَبِيعُوهُ مِنهم ولَوْ حَرُمَ عَلَيْهِمْ لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ.
﴿ والمُحْصَناتُ مِنَ المُؤْمِناتِ ﴾ أيِ الحَرائِرُ أوِ العَفائِفُ، وتَخْصِيصُهُنَّ بَعْثٌ عَلى ما هو الأوْلى.
﴿ والمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ مِن قَبْلِكُمْ ﴾ وإنْ كُنَّ حَرْبِيّاتٍ وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ لا تَحِلُّ الحَرْبِيّاتُ.
﴿ إذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ﴾ مُهُورَهُنَّ وتَقْيِيدُ الحِلِّ بِإيتائِها لِتَأْكِيدِ وُجُوبِها والحَثُّ عَلى ما هو الأوْلى.
وقِيلَ المُرادُ بِإيتائِها التِزامُها مُحْصِنِينَ أعِفّاءَ بِالنِّكاحِ.
﴿ غَيْرَ مُسافِحِينَ ﴾ غَيْرَ مُجاهِرِينَ بِالزِّنا.
﴿ وَلا مُتَّخِذِي أخْدانٍ ﴾ مُسِرِّينَ بِهِ، والخِدْنُ الصَّدِيقُ يَقَعُ عَلى الذَّكَرِ والأُنْثى.
﴿ وَمَن يَكْفُرْ بِالإيمانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وهو في الآخِرَةِ مِنَ الخاسِرِينَ ﴾ يُرِيدُ بِالإيمانِ شَرائِعَ الإسْلامِ وبِالكُفْرِ إنْكارَهُ والِامْتِناعَ عَنْهُ.
<div class="verse-tafsir"