تفسير سورة المائدة الآيات ٩١-٩٢ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 5 المائدة > الآيات ٩١-٩٢

إِنَّمَا يُرِيدُ ٱلشَّيْطَـٰنُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ ٱلْعَدَٰوَةَ وَٱلْبَغْضَآءَ فِى ٱلْخَمْرِ وَٱلْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ وَعَنِ ٱلصَّلَوٰةِ ۖ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ ٩١ وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُوا۟ ٱلرَّسُولَ وَٱحْذَرُوا۟ ۚ فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا ٱلْبَلَـٰغُ ٱلْمُبِينُ ٩٢

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ إنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ العَداوَةَ والبَغْضاءَ في الخَمْرِ والمَيْسِرِ ويَصُدَّكم عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وعَنِ الصَّلاةِ ﴾ وإنَّما خَصَّهُما بِإعادَةِ الذِّكْرِ وشَرْحِ ما فِيهِما مِنَ الوَبالِ تَنْبِيهًا عَلى أنَّهُما المَقْصُودُ بِالبَيانِ، وذَكَرَ الأنْصابَ والأزْلامَ لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّهُما مِثْلُهُما في الحُرْمَةِ والشَّرارَةِ.

لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ «شارِبُ الخَمْرِ كَعابِدِ الوَثَنِ» .

وَخَصَّ الصَّلاةَ مِنَ الذِّكْرِ بِالإفْرادِ لِلتَّعْظِيمِ، والإشْعارِ بِأنَّ الصّادَّ عَنْها كالصّادِّ عَنِ الإيمانِ مِن حَيْثُ إنَّها عِمادُهُ والفارِقُ بَيْنَهُ وبَيْنَ الكُفْرِ، ثُمَّ أعادَ الحَثَّ عَلى الِانْتِهاءِ بِصِيغَةِ الِاسْتِفْهامِ مُرَتَّبًا عَلى ما تَقَدَّمَ مِن أنْواعِ الصَّوارِفِ فَقالَ: ﴿ فَهَلْ أنْتُمْ مُنْتَهُونَ ﴾ إيذانًا بِأنَّ الأمْرَ في المَنعِ والتَّحْذِيرِ بَلَغَ الغايَةَ وأنَّ الأعْذارَ قَدِ انْقَطَعَتْ.

﴿ وَأطِيعُوا اللَّهَ وأطِيعُوا الرَّسُولَ ﴾ فِيما أمَرا بِهِ.

﴿ واحْذَرُوا ﴾ ما نَهَيا عَنْهُ أوْ مُخالَفَتَهُما.

﴿ فَإنْ تَوَلَّيْتُمْ فاعْلَمُوا أنَّما عَلى رَسُولِنا البَلاغُ المُبِينُ ﴾ أيْ فاعْلَمُوا أنَّكم لَمْ تَضُرُّوا الرَّسُولَ  بِتَوَلِّيكُمْ، فَإنَّما عَلَيْهِ البَلاغُ وقَدْ أدّى، وإنَّما ضَرَرْتُمْ بِهِ أنْفُسَكم.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.3 / 29.5
الإضاءة 39%
البدر بعد 8 يوم
الله أكبر