تفسير سورة ق الآيات ١٥-١٦ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 50 ق > الآيات ١٥-١٦

أَفَعَيِينَا بِٱلْخَلْقِ ٱلْأَوَّلِ ۚ بَلْ هُمْ فِى لَبْسٍۢ مِّنْ خَلْقٍۢ جَدِيدٍۢ ١٥ وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَـٰنَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِۦ نَفْسُهُۥ ۖ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ ٱلْوَرِيدِ ١٦

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ أفَعَيِينا بِالخَلْقِ الأوَّلِ ﴾ أيْ أفَعَجَزْنا عَنِ الإبْداءِ حَتّى نَعْجِزَ عَنِ الإعادَةِ، مَن عَيِيَ بِالأمْرِ إذا لَمْ يَهْتَدِ لِوَجْهِ عَمَلِهِ والهَمْزَةُ فِيهِ لِلْإنْكارِ.

﴿ بَلْ هم في لَبْسٍ مِن خَلْقٍ جَدِيدٍ ﴾ أيْ هم لا يُنْكِرُونَ قُدْرَتَنا عَلى الخَلْقِ الأوَّلِ بَلْ هم في خَلْطٍ، وشُبْهَةٍ في خَلْقٍ مُسْتَأْنِفٍ لِما فِيهِ مِن مُخالَفَةِ العادَةِ، وتَنْكِيرُ الخَلْقِ الجَدِيدِ لِتَعْظِيمِ شَأْنِهِ والإشْعارِ بِأنَّهُ عَلى وجْهٍ غَيْرِ مُتَعارَفٍ ولا مُعْتادٍ.

﴿ وَلَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ ونَعْلَمُ ما تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ ﴾ ما تُحَدِّثُهُ بِهِ نَفْسُهُ وهو ما يَخْطِرُ بِالبالِ، والوَسْوَسَةُ الصَّوْتُ الخَفِيُّ ومِنها وسْواسُ الحُلِيِّ، والضَّمِيرُ لِ ما إنْ جُعِلَتْ مَوْصُولَةً والباءُ مِثْلُها في صَوْتٍ بِكَذا، أوْ لِ ( الإنْسانَ ) إنْ جُعِلَتْ مَصْدَرِيَّةً والباءُ لِلتَّعْدِيَةِ.

﴿ وَنَحْنُ أقْرَبُ إلَيْهِ مِن حَبْلِ الوَرِيدِ ﴾ أيْ ونَحْنُ أعْلَمُ بِحالِهِ مِمَّنْ كانَ أقْرَبَ إلَيْهِ مِن حَبْلِ الوَرِيدِ، تَجُوزُ بِقُرْبِ الذّاتِ لِقُرْبِ العِلْمِ لِأنَّهُ مُوجِبُهُ وحَبْلُ الوَرِيدِ مَثَلٌ في القُرْبِ قالَ: والمَوْتُ أدْنى مِنَ الوَرِيدِ.

وال ( حَبْلِ ) العِرْقُ وإضافَتُهُ لِلْبَيانِ، والوَرِيدانِ عِرْقانِ مُكْتَنِفانِ بِصَفْحَتَيِ العُنُقِ في مُقَدَّمِها مُتَّصِلانِ بِالوَتِينِ يَرِدانِ مِنَ الرَّأْسِ إلَيْهِ، وقِيلَ: سُمِّيَ ورِيدًا لِأنَّ الرُّوحَ تَرِدُهُ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
اللهم صل على محمد