تفسير سورة النجم الآيات ١٩-٢٢ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 53 النجم > الآيات ١٩-٢٢

أَفَرَءَيْتُمُ ٱللَّـٰتَ وَٱلْعُزَّىٰ ١٩ وَمَنَوٰةَ ٱلثَّالِثَةَ ٱلْأُخْرَىٰٓ ٢٠ أَلَكُمُ ٱلذَّكَرُ وَلَهُ ٱلْأُنثَىٰ ٢١ تِلْكَ إِذًۭا قِسْمَةٌۭ ضِيزَىٰٓ ٢٢

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ أفَرَأيْتُمُ اللاتَ والعُزّى ﴾ ﴿ وَمَناةَ الثّالِثَةَ الأُخْرى ﴾ هي أصْنامٌ كانَتْ لَهُمْ، فاللّاتُ كانَتْ لِثَقِيفٍ بِالطّائِفِ أوْ لِقُرَيْشٍ بِنَخْلَةَ وهي فَعْلَةٌ مِن لَوى لِأنَّهم كانُوا يَلْوُونَ عَلَيْها أيْ يَطُوفُونَ.

وقَرَأ هِبَةُ اللَّهِ عَنِ البِزِّيِّ ورُوَيْسٌ عَنْ يَعْقُوبَ اللّاتَّ بِالتَّشْدِيدِ عَلى أنَّهُ سُمِّيَ بِهِ لِأنَّهُ صُورَةُ رَجُلٍ كانَ يَلُتُّ السَّوِيقَ بِالسَّمْنِ ويُطْعِمُ الحاجَّ.

والعُزّى بِالتَّشْدِيدِ سَمُرَةٌ لِغَطَفانَ كانُوا يَعْبُدُونَها فَبَعَثَ إلَيْها رَسُولُ اللَّهِ  خالِدَ بْنَ الوَلِيدِ فَقَطَعَها، وأصْلُها تَأْنِيثُ الأعَزِّ ومَناةَ صَخْرَةٌ كانَتْ لِهُذَيْلٍ وخُزاعَةَ أوْ لِثَقِيفٍ وهي فَعْلَةٌ مِن مَناهُ إذا قَطَعَهُ فَإنَّهم كانُوا يَذْبَحُونَ عِنْدَها القَرابِينَ ومِنهُ مِنًى.

وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ مُناءَةَ وهي مُفْعَلَةٌ مِنَ النَّوْءِ فَإنَّهم كانُوا يَسْتَمْطِرُونَ الأنْواءَ عِنْدَها تَبَرُّكًا بِها، وقَوْلُهُ: الثّالِثَةَ الأُخْرى صِفَتانِ لِلتَّأْكِيدِ كَقَوْلِهِ: يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ أوِ الأُخْرى مِنَ التَّأخُّرِ في الرُّتْبَةِ.

﴿ ألَكُمُ الذَّكَرُ ولَهُ الأُنْثى ﴾ إنْكارٌ لِقَوْلِهِمُ: المَلائِكَةُ بَناتُ اللَّهِ، وهَذِهِ الأصْنامُ اسْتَوْطَنَها جِنِّيّاتٌ هُنَّ بَناتُهُ، أوْ هَياكِلُ المَلائِكَةِ وهو المَفْعُولُ الثّانِي لِقَوْلِهِ: أفَرَأيْتُمُ.

﴿ تِلْكَ إذًا قِسْمَةٌ ضِيزى ﴾ جائِرَةٌ حَيْثُ جَعَلْتُمْ لَهُ ما تَسْتَنْكِفُونَ مِنهُ وهي فَعْلى مَنِ الضَّيْزِ وهو الجَوْرُ، لَكِنَّهُ كُسِرَ فاؤُهُ لِتَسْلَمَ الياءُ كَما فَعَلَ في بَيْضٍ فَإنَّ فِعْلى بِالكَسْرِ لَمْ تَأْتِ وصْفًا.

وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ بِالهَمْزَةِ مِن ضَأزَهُ إذا ظَلَمَهُ عَلى أنَّهُ مَصْدَرٌ نُعِتَ بِهِ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.4 / 29.5
الإضاءة 30%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله