تفسير الآية ٢٢ من سورة النجم

الإسلام > القرآن > سور > سورة 53 النجم > الآية ٢٢ من سورة النجم

تِلْكَ إِذًۭا قِسْمَةٌۭ ضِيزَىٰٓ ٢٢

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:44

📖 7 دقيقة قراءة

تفسيرُ الآية ٢٢ من سورة النجم من كبار المفسرين، مجموعًا في صفحةٍ واحدة، مع نصِّ الآية والاستماع إليها وسببِ نزولها.

تفسير الآية ٢٢ من سورة النجم عند المفسرين

تفسير ابن كثير · الحافظ ابن كثير الدمشقي

فلو اقتسمتم أنتم ومخلوق مثلكم هذه القسمة لكانت ( قسمة ضيزى ) أي : جورا باطلة ، فكيف تقاسمون ربكم هذه القسمة التي لو كانت بين مخلوقين كانت جورا وسفها .

تفسير الطبري · أبو جعفر محمد بن جرير الطبري

وبنحو الذي قلنا في تأويل قوله ( قِسْمَةٌ ضِيزَى ) قال أهل التأويل, وإن اختلفت ألفاظهم بالعبارة عنها, فقال بعضهم: قِسْمة عَوْجاء.

* ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو, قال: ثنا أبو عاصم, قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث, قال: ثنا الحسن, قال: ثنا ورقاء جميعا, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد, قوله ( تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى ) قال: عوجاء.

وقال آخرون: قسمة جائرة.

* ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قتادة ( تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى ) يقول: قسمة جائرة.

حدثنا محمد بن عبد الأعلى, قال: ثنا محمد بن ثور, عن معمر, عن قتادة ( قِسْمَةٌ ضِيزَى ) قال: قسمة جائرة.

حدثنا محمد بن حفص أبو عبيد الوصائي (6) قال: ثنا ابن حُميد, قال: ثنا ابن لهيعة, عن ابن عمرة, عن عكرمة, عن ابن عباس, في قوله: ( تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى ) قال: تلك إذا قسمة جائرة لا حقّ فيها.

وقال آخرون: قسمة منقوصة.

* ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حُميد, قال: ثنا مهران, عن سفيان ( تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى ) قال: منقوصة.

وقال آخرون: قسمة مخالفة.

* ذكر من قال ذلك: حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: قال ابن زيد, في قوله ( تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى ) قال: جعلوا لله تبارك وتعالى بنات, وجعلوا الملائكة لله بنات, وعبدوهم, وقرأ أَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍ وَأَصْفَاكُمْ بِالْبَنِينَ * وَإِذَا بُشِّرَ ...

الآية, وقرأ وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ ...

إلى آخر الآية, وقال: دعوا لله ولدا, كما دعت اليهود والنصارى, وقرأ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قال: والضيزى في كلام العرب: المخالفة, وقرأ إِنْ هِيَ إِلا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ .

---------------- الهوامش : (6) لم أجده في الخلاصة ، ولا في التاج ولا أعلم على أي شيء نسب .

تفسير القرطبي · أبو عبد الله محمد بن أحمد القرطبي

قوله تعالى : تلك إذا يعني هذه القسمة قسمة ضيزى أي جائرة عن العدل ، خارجة عن الصواب ، مائلة عن الحق .

يقال : ضاز في الحكم أي جار ، وضاز حقه يضيزه ضيزا - عن الأخفش - أي نقصه وبخسه .

قال : وقد يهمز فيقال ضأزه يضأزه ضأزا وأنشد :فإن تنأ عنا ننتقصك وإن تقم فقسمك مضئوز وأنفك راغموقال الكسائي : يقال : ضاز يضيز ضيزا ، وضاز يضوز ، وضأز يضأز ضأزا إذا ظلم وتعدى وبخس وانتقص ; قال الشاعر :ضازت بنو أسد بحكمهم إذ يجعلون الرأس كالذنبقوله تعالى : قسمة ضيزى أي جائرة ، وهي فعلى مثل طوبى وحبلى ; وإنما كسروا الضاد لتسلم الياء ; لأنه ليس في الكلام فعلى صفة ، وإنما هو من بناء الأسماء كالشعرى والدفلى .

قال الفراء : وبعض العرب تقول ضوزى وضئزى بالهمز .

وحكى أبو حاتم عن أبي زيد : أنه سمع العرب تهمز ( ضيزى ) .

قال غيره : وبها قرأ ابن كثير ; جعله مصدرا مثل ذكرى وليس بصفة ; إذ ليس في الصفات فعلى ولا يكون أصلها فعلى ; إذ ليس فيها ما يوجب القلب ، وهي من قولهم ضأزته أي ظلمته .

فالمعنى قسمة ذات ظلم .

وقد قيل هما لغتان بمعنى .

وحكي فيها أيضا سواهما ضيزى وضأزى وضوزى وضؤزى .

وقال المؤرج : كرهوا ضم الضاد في ضيزى ، وخافوا انقلاب الياء واوا وهي من بنات الواو ; فكسروا الضاد لهذه العلة ، كما قالوا في جمع أبيض بيض ، والأصل بوض ; مثل حمر وصفر وخضر .

فأما من قال : ضاز يضوز فالاسم منه ضوزى مثل شورى .

تفسير السعدي · عبد الرحمن بن ناصر السعدي

{ تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى } أي: ظالمة جائرة، [وأي ظلم أعظم من قسمة] تقتضي تفضيل العبد المخلوق على الخالق؟

[تعالى عن قولهم علوا كبيرا].

تفسير البغوي · أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي

فقال الله تعالى منكرا عليهم : ( تلك إذا قسمة ضيزى ) قال ابن عباس وقتادة : أي قسمة جائرة حيث جعلتم لربكم ما تكرهون لأنفسكم .

قال مجاهد ومقاتل : قسمة عوجاء .

وقال الحسن : غير معتدلة .

قرأ ابن كثير : " ضئزى " بالهمز ، وقرأ الآخرون بغير همز .

قال الكسائي : يقال منه ضاز يضيز ضيزا ، وضاز يضوز ضوزا ، وضاز يضاز ضازا إذا ظلم ونقص ، وتقدير ضيزى من الكلام فعلى بضم الفاء ، لأنها صفة والصفات لا تكون إلا على فعلى بضم الفاء ، نحو حبلى وأنثى وبشرى ، أو فعلى بفتح الفاء ، نحو غضبى وسكرى وعطشى ، وليس في كلام العرب فعلى بكسر الفاء في النعوت ، إنما يكون في الأسماء ، مثل : ذكرى وشعرى ، وكسر الضاد هاهنا لئلا تنقلب الياء واوا وهي من بنات الياء كما قالوا في جمع أبيض بيض ، والأصل بوض مثل حمر وصفر ، فأما من قال : ضاز يضوز فالاسم منه ضوزى مثل شورى .

تفسير الجلالين · جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي

«تلك إذا قسمة ضيزى» جائزة من ضازه يضيزه إذا ظلمه وجار عليه.

التفسير الميسر · نخبة من العلماء (مجمع الملك فهد)

أتجعلون لكم الذَّكر الذي ترضونه، وتجعلون لله بزعمكم الأنثى التي لا ترضونها لأنفسكم؟

تلك إذًا قسمة جائرة.

ما هذه الأوثان إلا أسماء ليس لها من أوصاف الكمال شيء، إنما هي أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم بمقتضى أهوائكم الباطلة، ما أنزل الله بها مِن حجة تصدق دعواكم فيها.

ما يتبع هؤلاء المشركون إلا الظن، وهوى أنفسهم المنحرفة عن الفطرة السليمة، ولقد جاءهم من ربهم على لسان النبي صلى الله عليه وسلم، ما فيه هدايتهم، فما انتفعوا به.

التفسير الوسيط · محمد سيد طنطاوي

وقوله - سبحانه - : ( أَلَكُمُ الذكر وَلَهُ الأنثى تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضيزى ) توبيخ آخر لهم على جهلهم ، وبيان لسبب التوبيخ والتهكم .

.

.ولفظ " ضيزى " بمعنى جائرة وظالمة .

يقال : ضاز فلان فى حكمه ، إذا جار وظلم ولم يراع القسط فى أقواله وأفعاله ، ويقال : ضاز فلان فلانا حقه ، إذا بخسه ونقصه .

.قال الجمل ما ملخصه : قرأ الجمهور ( ضيزى ) من ضازه يضيزه .

إذا جار عليه ، فمعنى " ضيزى " جائرة .

وعلى هذا فتحتمل وجهين : أحدهما أن تكون صفة على " فعلى " ، - بضم الفاء - وإنما كسرت الفاء لتصح الياء كبيض - جمع أبيض - .وثانيهما : أن تكون من ضأزه بالهمزة كقراءة ابن كثير ، إلا أن الهمزة قد خففت .

.

ومعنى ضأزه يضأزه : نقصه .أى : أجعلتم لله - تعالى - البنات ، وجعلتم لأنفسكم البنين ، مع تفضيلكم للبنين على البنات ، ومع اعترافكم بأن الله - تعالى - هو الخالق لكم ولكل شىء .إن فعلكم هذا لهو فى غاية الجور والظلم ، لأنكم نسبتم إلى الله - تعالى - وهو خالقكم ما استنكفتم من نسبه لأنفسكم .فأنت ترى أنه - سبحانه - لم يكتف بوصفهم بالكفر ، بل أضاف إلى ذلك وصفهم بالجور والحمق وانطماس البصيرة .وجملة : ( تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضيزى ) تعليل للإنكار والتوبيخ المستفاد من الاستفهام فى قوله : ( أَلَكُمُ الذكر وَلَهُ الأنثى ) .وقدم - سبحانه - الجار والمجرور فى قوله : ( أَلَكُمُ .

.

) لإفادة التخصيص .والإشارة بتلك تعود إلى القسمة المفهومة من قوله : ( أَلَكُمُ الذكر وَلَهُ الأنثى ) و ( إِذاً ) فى قوله : ( تِلْكَ إِذاً .

.

.

) حرف جواب .

أى : إن كان الأمر كما زعمتم ، فقسمتكم إذا قسمة جائرة ظالمة

مزيد من التفاسير لسورة النجم

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 3 محرّم
هلال متزايد اليوم 3.9 / 29.5
الإضاءة 16%
البدر بعد 11 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل