تفسير الآية ٢١ من سورة النجم

الإسلام > القرآن > سور > سورة 53 النجم > الآية ٢١ من سورة النجم

أَلَكُمُ ٱلذَّكَرُ وَلَهُ ٱلْأُنثَىٰ ٢١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:44

📖 5 دقيقة قراءة

تفسيرُ الآية ٢١ من سورة النجم من كبار المفسرين، مجموعًا في صفحةٍ واحدة، مع نصِّ الآية والاستماع إليها وسببِ نزولها.

تفسير الآية ٢١ من سورة النجم عند المفسرين

تفسير ابن كثير · الحافظ ابن كثير الدمشقي

ثم قال : ( ألكم الذكر وله الأنثى ) ؟

أي : أتجعلون له ولدا ، وتجعلون ولده أنثى ، وتختارون لأنفسكم الذكور ،

تفسير الطبري · أبو جعفر محمد بن جرير الطبري

وقوله ( أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الأنْثَى ) يقول: أتزعمون أن لكم الذكر الذي ترضونه, ولله الأنثى التي لا ترضونها لأنفسكم ( تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى ) يقول جلّ ثناؤه: قسمتكم هذه قسمة جائرة غير مستوية, ناقصة غير تامة, لأنكم جعلتم لربكم من الولد ما تكرهون لأنفسكم, وآثرتم أنفسكم بما ترضونه, والعرب تقول: ضزته حقه بكسر الضاد, وضزته بضمها فأنا أضيزه وأضوزه, وذلك إذا نقصته حقه ومنعته وحُدثت عن معمر بن المثنى قال: أنشدني الأخفش: فـإنْ تَنْـأَ عَنَّـا نَنْتَقصْـكَ وَإنْ تَغِـبْ فَسَــهْمُكَ مَضْئُـوزٌ وأنْفُـك رَاغِـمُ (5) ومن العرب من يقول: ضَيْزى بفتح الضاد وترك الهمز فيها; ومنهم من يقول: ضأزى بالفتح والهمز, وضُؤزى بالضم والهمز, ولم يقرأ أحد بشيء من هذه اللغات.

وأما الضيِّزى بالكسر فإنها فُعلى بضم الفاء, وإنما كُسرت الضاد منها كما كسرت من قولهم: قوم بيض وعين, وهي " فُعْل " لأن واحدها: بيضاء وعيناء ليؤلفوا بين الجمع والاثنين والواحد, وكذلك كرهوا ضمّ الضاد من ضِيزَى, فتقول: ضُوزَى, مخافة أن تصير بالواو وهي من الياء.

وقال الفرّاء: إنما قضيت على أوّلها بالضمّ, لأن النعوت للمؤنث تأتي إما بفتح, وإما بضمّ; فالمفتوح: سكْرَى وعطشى; والمضموم: الأنثى والحُبلى; فإذا كان اسما ليس بنعت كسر أوّله, كقوله وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ كسر أوّلها, لأنها اسم ليس بنعت, وكذلك الشِّعْرَى كسر أوّلها, لأنها اسم ليس بنعت.

------------------ الهوامش : (5) رواية البيت في " اللسان ، ضأز " : " وإن تقم " في مكان " وإن تغب " .

قال : ابن الأعرابي تقول العرب : قسمة ضؤزى بالضم والهمز ؛ وضوزى ، بالضم بلا همز ؛ وضئزي ، بالكسر والهمز ؛ وضيزي ، بالكسر ، وترك الهمز ؛ قال : ومعناها كلها الجور .

وفي ( اللسان : ضيز ) : ضاز في الحكم : أي جار .

وضازه حقه يضيزه ضيزا : نقصه وبخسه ومنعه .

وضزت فلانا أضيزه ضيزا : جرت عليه .

وضاز يضيز : إذا جار .

وقد يهمز فيقال : ضأزه يضأزه ضأزا.

وفي التنزيل العزيز : ( تلك إذا قسمة ضيزى ) ، وقسمة ضيزى وضوزى أي جائرة .

وقد نقل المؤلف كلام الفراء بتمامه في معاني القرآن ( الورقة 316 ) ، فنكتفي بالإشارة إليه .

ولخص القرطبي كلام النحويين في ضيزى تلخيصا حسنًا في ( 17 : 103 ) فراجعه ثمة .

تفسير القرطبي · أبو عبد الله محمد بن أحمد القرطبي

قال على جهة التقريع والتوبيخ : " ألكم الذكر وله الأنثى " ردا عليهم قولهم : الملائكة بنات الله , والأصنام بنات الله .

تفسير السعدي · عبد الرحمن بن ناصر السعدي

{ أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثَى } أي: أتجعلون لله البنات بزعمكم، ولكم البنون؟.

تفسير البغوي · أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي

" ألكم الذكر وله الأنثى "

تفسير الجلالين · جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي

«ألكم الذكر وله الأنثى».

التفسير الميسر · نخبة من العلماء (مجمع الملك فهد)

أتجعلون لكم الذَّكر الذي ترضونه، وتجعلون لله بزعمكم الأنثى التي لا ترضونها لأنفسكم؟

تلك إذًا قسمة جائرة.

ما هذه الأوثان إلا أسماء ليس لها من أوصاف الكمال شيء، إنما هي أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم بمقتضى أهوائكم الباطلة، ما أنزل الله بها مِن حجة تصدق دعواكم فيها.

ما يتبع هؤلاء المشركون إلا الظن، وهوى أنفسهم المنحرفة عن الفطرة السليمة، ولقد جاءهم من ربهم على لسان النبي صلى الله عليه وسلم، ما فيه هدايتهم، فما انتفعوا به.

التفسير الوسيط · محمد سيد طنطاوي

وقوله - سبحانه - : ( أَلَكُمُ الذكر وَلَهُ الأنثى تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضيزى ) توبيخ آخر لهم على جهلهم ، وبيان لسبب التوبيخ والتهكم .

.

.ولفظ " ضيزى " بمعنى جائرة وظالمة .

يقال : ضاز فلان فى حكمه ، إذا جار وظلم ولم يراع القسط فى أقواله وأفعاله ، ويقال : ضاز فلان فلانا حقه ، إذا بخسه ونقصه .

.قال الجمل ما ملخصه : قرأ الجمهور ( ضيزى ) من ضازه يضيزه .

إذا جار عليه ، فمعنى " ضيزى " جائرة .

وعلى هذا فتحتمل وجهين : أحدهما أن تكون صفة على " فعلى " ، - بضم الفاء - وإنما كسرت الفاء لتصح الياء كبيض - جمع أبيض - .وثانيهما : أن تكون من ضأزه بالهمزة كقراءة ابن كثير ، إلا أن الهمزة قد خففت .

.

ومعنى ضأزه يضأزه : نقصه .أى : أجعلتم لله - تعالى - البنات ، وجعلتم لأنفسكم البنين ، مع تفضيلكم للبنين على البنات ، ومع اعترافكم بأن الله - تعالى - هو الخالق لكم ولكل شىء .إن فعلكم هذا لهو فى غاية الجور والظلم ، لأنكم نسبتم إلى الله - تعالى - وهو خالقكم ما استنكفتم من نسبه لأنفسكم .فأنت ترى أنه - سبحانه - لم يكتف بوصفهم بالكفر ، بل أضاف إلى ذلك وصفهم بالجور والحمق وانطماس البصيرة .وجملة : ( تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضيزى ) تعليل للإنكار والتوبيخ المستفاد من الاستفهام فى قوله : ( أَلَكُمُ الذكر وَلَهُ الأنثى ) .وقدم - سبحانه - الجار والمجرور فى قوله : ( أَلَكُمُ .

.

) لإفادة التخصيص .والإشارة بتلك تعود إلى القسمة المفهومة من قوله : ( أَلَكُمُ الذكر وَلَهُ الأنثى ) و ( إِذاً ) فى قوله : ( تِلْكَ إِذاً .

.

.

) حرف جواب .

أى : إن كان الأمر كما زعمتم ، فقسمتكم إذا قسمة جائرة ظالمة .

مزيد من التفاسير لسورة النجم

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 3 محرّم
هلال متزايد اليوم 3.9 / 29.5
الإضاءة 16%
البدر بعد 11 يوم
اللهم صل على محمد