الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 57 الحديد > الآيات ٣-٤
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ هُوَ الأوَّلُ ﴾ السّابِقُ عَلى سائِرِ المَوْجُوداتِ مِن حَيْثُ إنَّهُ مُوجِدُها ومُحْدِثُها.
﴿ والآخِرُ ﴾ الباقِي بَعْدَ فَنائِها ولَوْ بِالنَّظَرِ إلى ذاتِها مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ غَيْرِها، أوْ هو الأوَّلُ الَّذِي تُبْتَدَأُ مِنهُ الأسْبابُ وتَنْتَهِي إلَيْهِ المُسَبِّباتُ، أوِ الأوَّلُ خارِجًا والآخِرُ ذِهْنًا.
﴿ والظّاهِرُ والباطِنُ ﴾ الظّاهِرُ وُجُودُهُ لِكَثْرَةِ دَلائِلِهِ والباطِنُ حَقِيقَةُ ذاتِهِ فَلا تَكْتَنِهُها العُقُولُ، أوِ الغالِبُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ والعالِمُ بِباطِنِهِ والواوُ الأُولى والأخِيرَةُ لِلْجَمْعِ بَيْنَ الوَصْفَيْنِ، والمُتَوَسِّطَةُ لِلْجَمْعِ بَيْنَ المَجْمُوعَيْنِ.
﴿ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴾ يَسْتَوِي عِنْدَهُ الظّاهِرُ والخَفِيُّ.
﴿ هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ في سِتَّةِ أيّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلى العَرْشِ يَعْلَمُ ما يَلِجُ في الأرْضِ ﴾ كالبُذُورِ.
﴿ وَما يَخْرُجُ مِنها ﴾ كالزُّرُوعِ.
﴿ وَما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ ﴾ كالأمْطارِ.
﴿ وَما يَعْرُجُ فِيها ﴾ كالأبْخِرَةِ.
﴿ وَهُوَ مَعَكم أيْنَ ما كُنْتُمْ ﴾ لا يَنْفَكُّ عِلْمُهُ وقُدْرَتُهُ عَنْكم بِحالٍ.
﴿ واللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴾ فَيُجازِيكم عَلَيْهِ، ولَعَلَّ تَقْدِيمَ الخَلْقِ عَلى العِلْمِ لِأنَّهُ دَلِيلٌ عَلَيْهِ.
<div class="verse-tafsir"