الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 6 الأنعام > الآيات ١٢-١٣
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءة﴿ قُلْ لِمَن ما في السَّماواتِ والأرْضِ ﴾ خَلْقًا ومُلْكًا، وهو سُؤالُ تَبْكِيتٍ.
﴿ قُلْ لِلَّهِ ﴾ تَقْرِيرًا لَهم وتَنْبِيهًا عَلى أنَّهُ المُتَعَيِّنُ لِلْجَوابِ بِالإنْفاقِ، بِحَيْثُ لا يُمْكِنُهم أنْ يَذْكُرُوا غَيْرَهُ.
﴿ كَتَبَ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ ﴾ التَزَمَها تَفَضُّلًا وإحْسانًا والمُرادُ بِالرَّحْمَةِ ما يَعُمُّ الدّارَيْنِ ومِن ذَلِكَ الهِدايَةُ إلى مَعْرِفَتِهِ، والعِلْمُ بِتَوْحِيدِهِ بِنَصْبِ الأدِلَّةِ، وإنْزالُ الكُتُبِ والإمْهالُ عَلى الكُفْرِ.
﴿ لَيَجْمَعَنَّكم إلى يَوْمِ القِيامَةِ ﴾ اسْتِئْنافٌ وقَسَمٌ لِلْوَعِيدِ عَلى إشْراكِهِمْ وإغْفالِهِمُ النَّظَرَ أيْ: لَيَجْمَعَنَّكم في القُبُورِ مَبْعُوثِينَ إلى يَوْمِ القِيامَةِ، فَيُجازِيكم عَلى شِرْكِكم.
أوْ في يَوْمِ القِيامَةِ وإلى بِمَعْنى في.
وقِيلَ بَدَلٌ مِنَ الرَّحْمَةِ بَدَلُ البَعْضِ فَإنَّهُ مِن رَحْمَتِهِ بَعْثُهُ إيّاكم وإنْعامُهُ عَلَيْكم.
﴿ لا رَيْبَ فِيهِ ﴾ في اليَوْمِ أوِ الجَمْعِ.
﴿ الَّذِينَ خَسِرُوا أنْفُسَهُمْ ﴾ بِتَضْيِيعِ رَأْسِ مالِهِمْ.
وهو الفِطْرَةُ الأصْلِيَّةُ والعَقْلُ السَّلِيمُ، ومَوْضِعُ الَّذِينَ نُصِبَ عَلى الذَّمِّ أوْ رُفِعَ عَلى الخَبَرِ أيْ: وأنْتُمُ الَّذِينَ أوْ عَلى الِابْتِداءِ والخَبَرُ.
﴿ فَهم لا يُؤْمِنُونَ ﴾ والفاءُ لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّ عَدَمَ إيمانِهِمْ مُسَبَّبٌ عَنْ خُسْرانِهِمْ، فَإنَّ إبْطالَ العَقْلِ بِاتِّباعِ الحَواسِّ والوَهْمِ والِانْهِماكِ في التَّقْلِيدِ وإغْفالِ النَّظَرِ أدّى بِهِمْ إلى الإصْرارِ عَلى الكُفْرِ والِامْتِناعِ مِنَ الإيمانِ ﴿ وَلَهُ ﴾ عَطْفٌ عَلى لِلَّهِ.
﴿ ما سَكَنَ في اللَّيْلِ والنَّهارِ ﴾ مِنَ السُّكْنى وتَعْدِيَتُهُ بِفي كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ وَسَكَنْتُمْ في مَساكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أنْفُسَهُمْ ﴾ والمَعْنى ما اشْتَمَلا عَلَيْهِ، أوْ مِنَ السُّكُونِ أيْ ما سَكَنَ فِيهِما وتَحَرَّكَ فاكْتَفى بِأحَدِ الضِّدَّيْنِ عَنِ الآخَرِ.
﴿ وَهُوَ السَّمِيعُ ﴾ لِكُلِّ مَسْمُوعٍ.
﴿ العَلِيمُ ﴾ بِكُلِّ مَعْلُومٍ فَلا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ وعِيدًا لِلْمُشْرِكِينَ عَلى أقْوالِهِمْ وأفْعالِهِمْ.
<div class="verse-tafsir"