الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 6 الأنعام > الآية ٩٣
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءة﴿ وَمَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا ﴾ فَزَعَمَ أنَّهُ بَعَثَهُ نَبِيًّا كَمُسَيْلِمَةَ والأسْوَدِ العَنْسِيِّ، أوِ اخْتَلَقَ عَلَيْهِ أحْكامًا كَعَمْرِو بْنِ لُحَيٍّ ومُتابِعِيهِ.
﴿ أوْ قالَ أُوحِيَ إلَيَّ ولَمْ يُوحَ إلَيْهِ شَيْءٌ ﴾ كَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أبِي سَرْحٍ « (كانَ يَكْتُبُ لِرَسُولِ اللَّهِ فَلَمّا نَزَلَتْ ﴿ وَلَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ مِن سُلالَةٍ مِن طِينٍ ﴾ فَلَمّا بَلَغَ قَوْلَهُ: ﴿ ثُمَّ أنْشَأْناهُ خَلْقًا آخَرَ ﴾ قالَ عَبْدُ اللَّهِ ﴿ فَتَبارَكَ اللَّهُ أحْسَنُ الخالِقِينَ ﴾ تَعَجُّبًا مِن تَفْصِيلِ خَلْقِ الإنْسانِ فَقالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: اكْتُبْها فَكَذَلِكَ نَزَلَتْ، فَشَكَّ عَبْدُ اللَّهِ وقالَ لَئِنْ كانَ مُحَمَّدٌ صادِقًا لَقَدْ أُوحِيَ إلَيَّ كَما أُوحِيَ إلَيْهِ ولَئِنْ كانَ كاذِبًا لَقَدْ قُلْتُ كَما قالَ» .
﴿ وَمَن قالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ ما أنْزَلَ اللَّهُ ﴾ كالَّذِينَ قالُوا لَوْ نَشاءُ لَقُلْنا مِثْلَ هَذا.
﴿ وَلَوْ تَرى إذِ الظّالِمُونَ ﴾ حَذَفَ مَفْعُولَهُ لِدَلالَةِ الظَّرْفِ عَلَيْهِ أيْ ولَوْ تَرى الظّالِمِينَ.
﴿ فِي غَمَراتِ المَوْتِ ﴾ شَدائِدِهِ مِن غَمَرَهُ الماءُ إذا غَشِيَهُ.
﴿ والمَلائِكَةُ باسِطُو أيْدِيهِمْ ﴾ يَقْبِضُ أرْواحَهم كالمُتَقاضِي المُلِظِّ أوْ بِالعَذابِ.
﴿ أخْرِجُوا أنْفُسَكُمُ ﴾ أيْ يَقُولُونَ لَهم أخْرِجُوها إلَيْنا مِن أجْسادِكم تَغْلِيظًا وتَعْنِيفًا عَلَيْهِمْ، أوْ أخْرِجُوها مِنَ العَذابِ وخَلِّصُوها مِن أيْدِينا.
﴿ اليَوْمَ ﴾ يُرِيدُونَ وقْتَ الإماتَةِ، أوِ الوَقْتَ المُمْتَدَّ مِنَ الإماتَةِ إلى ما لا نِهايَةَ لَهُ.
﴿ تُجْزَوْنَ عَذابَ الهُونِ ﴾ أيِ الهَوانِ يُرِيدُونَ العَذابَ المُتَضَمِّنَ لِشِدَّةٍ وإهانَةٍ، فَإضافَتُهُ إلى الهَوْنِ لِعَراقَتِهِ وتَمَكُّنِهِ فِيهِ.
﴿ بِما كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلى اللَّهِ غَيْرَ الحَقِّ ﴾ كادِّعاءِ الوَلَدِ والشَّرِيكِ لَهُ ودَعْوى النُّبُوَّةِ والوَحْيِ كاذِبًا.
﴿ وَكُنْتُمْ عَنْ آياتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ ﴾ فَلا تَتَأمَّلُونَ فِيها ولا تُؤْمِنُونَ.
<div class="verse-tafsir"