تفسير سورة الحاقة الآيات ١٨-٢٠ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 69 الحاقة > الآيات ١٨-٢٠

يَوْمَئِذٍۢ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَىٰ مِنكُمْ خَافِيَةٌۭ ١٨ فَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَـٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ فَيَقُولُ هَآؤُمُ ٱقْرَءُوا۟ كِتَـٰبِيَهْ ١٩ إِنِّى ظَنَنتُ أَنِّى مُلَـٰقٍ حِسَابِيَهْ ٢٠

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ ﴾ تَشْبِيهًا لِلْمُحاسَبَةِ بِعَرْضِ السُّلْطانِ العَسْكَرَ لِتَعَرُّفِ أحْوالِهِمْ، وهَذا وإنْ كانَ بَعْدَ النَّفْخَةِ الثّانِيَةِ لَكِنْ لَمّا كانَ اليَوْمُ اسْمًا لِزَمانٍ مُتَّسِعٍ تَقَعُ فِيهِ النَّفْخَتانِ والصَّعْقَةُ والنُّشُورُ والحِسابُ وإدْخالُ أهْلِ الجَنَّةِ الجَنَّةَ وأهْلِ النّارِ النّارَ صَحَّ جَعْلُهُ ظَرْفًا لِلْكُلِّ.

﴿ لا تَخْفى مِنكم خافِيَةٌ ﴾ سَرِيرَةٌ عَلى اللَّهِ تَعالى حَتّى يَكُونَ العَرَضُ لِلِاطِّلاعِ عَلَيْها، وإنَّما المُرادُ مِنهُ إفْشاءُ الحالِ والمُبالَغَةُ في العَدْلِ، أوْ عَلى النّاسِ كَما قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿ يَوْمَ تُبْلى السَّرائِرُ ﴾ وقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ بِالياءِ لِلْفَصْلِ.

﴿ فَأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ ﴾ تَفْصِيلٌ لِلْعَرْضِ.

﴿ فَيَقُولُ ﴾ تَبَجُّحًا.

﴿ هاؤُمُ اقْرَءُوا كِتابِيَهْ ﴾ هاءٌ اسْمٌ لِخُذْ، وفِيهِ لُغاتٌ أجْوَدُها هاءٌ يا رَجُلُ وهاءٌ يا امْرَأةُ وهاؤُما يا رَجُلانِ أوِ امْرَأتانِ، وهاؤُمُ يا رِجالٌ وهاؤُنَ يا نِسْوَةُ، ومَفْعُولُهُ مَحْذُوفٌ وكِتابِيَهْ مَفْعُولُ اقْرَءُوا لِأنَّهُ أقْرَبُ العامِلَيْنِ، ولِأنَّهُ لَوْ كانَ مَفْعُولُ هاؤُمُ لَقِيلَ اقْرَءُوهُ إذِ الأوْلى إضْمارُهُ حَيْثُ أمْكَنَ، والهاءُ فِيهِ وفي حِسابِيَهْ ومالِيَهْ وسُلْطانِيَهْ لِلسَّكْتِ تَثْبُتُ في الوَقْفِ وتَسْقُطُ في الوَصْلِ واسْتُحِبَّ الوَقْفُ لِثَباتِها في الإمامِ ولِذَلِكَ قُرِئَ بِإثْباتِها في الوَصْلِ.

﴿ إنِّي ظَنَنْتُ أنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ ﴾ أيْ عَلِمْتُ، ولَعَلَّهُ عَبَّرَ عَنْهُ بِالظَّنِّ إشْعارًا بِأنَّهُ لا يَقْدَحُ في الِاعْتِقادِ ما يَهْجِسُ في النَّفْسِ مِنَ الخَطَراتِ الَّتِي لا تَنْفَكُّ عَنْها العُلُومُ النَّظَرِيَّةُ غالِبًا.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله