تفسير سورة المعارج الآيات ٣-٤ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 70 المعارج > الآيات ٣-٤

مِّنَ ٱللَّهِ ذِى ٱلْمَعَارِجِ ٣ تَعْرُجُ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ وَٱلرُّوحُ إِلَيْهِ فِى يَوْمٍۢ كَانَ مِقْدَارُهُۥ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍۢ ٤

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ مِنَ اللَّهِ ﴾ مِن جِهَتِهِ لِتَعَلُّقِ إرادَتِهِ ﴿ ذِي المَعارِجِ ﴾ ذِي المَصاعِدِ وهي الدَّرَجاتُ الَّتِي يَصْعَدُ فِيها الكَلِمُ الطَّيِّبُ والعَمَلُ الصّالِحُ أوْ يَتَرَقّى فِيها المُؤْمِنُونَ في سُلُوكِهِمْ أوْ في دارِ ثَوابِهِمْ أوْ مَراتِبِ المَلائِكَةِ أوْ في السَّماواتِ فَإنَّ المَلائِكَةَ يَعْرُجُونَ فِيها.

﴿ تَعْرُجُ المَلائِكَةُ والرُّوحُ إلَيْهِ في يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ ألْفَ سَنَةٍ ﴾ اسْتِئْنافٌ لِبَيانِ ارْتِفاعِ تِلْكَ المَعارِجِ وبُعْدِ مَداها عَلى التَّمْثِيلِ والتَّخَيُّلِ والمَعْنى أنَّها بِحَيْثُ لَوْ قُدِّرَ قَطْعُها في زَمانٍ لَكانَ في زَمانٍ يُقَدَّرُ بِخَمْسِينَ ألْفَ سَنَةٍ مِن سِنِي الدُّنْيا وقِيلَ: مَعْناهُ تَعْرُجُ المَلائِكَةُ والرُّوحُ إلى عَرْشِهِ في يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ ألْفَ سَنَةٍ مِن حَيْثُ إنَّهم يَقْطَعُونَ فِيهِ ما يَقْطَعُ الإنْسانُ فِيها لَوْ فُرِضَ لا أنَّ ما بَيْنَ أسْفَلِ العالَمِ وأعْلى شُرُفاتِ العَرْشِ مَسِيرَةَ خَمْسِينَ ألْفَ سَنَةٍ لِأنَّ ما بَيْنَ مَرْكَزِ الأرْضِ ومُقَعَّرِ السَّماءِ الدُّنْيا عَلى ما قِيلَ مَسِيرَةَ خَمْسِمِائَةِ عامٍ وثُخْنَ كُلِّ واحِدَةٍ مِنَ السَّماواتِ السَّبْعِ والكُرْسِيِّ والعَرْشِ كَذَلِكَ وحَيْثُ قالَ في يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ ألْفَ سَنَةٍ يُرِيدُ زَمانَ عُرُوجِهِمْ مِنَ الأرْضِ إلى مُحَدَّبِ السَّماءِ الدُّنْيا وقِيلَ: في يَوْمٍ مُتَعَلِّقٌ بِـ واقِعٍ أوْ سَألَ إذا جُعِلَ مِنَ السَّيَلانِ والمُرادُ بِهِ يَوْمُ القِيامَةِ واسْتِطالَتُهُ إمّا لِشِدَّتِهِ عَلى الكُفّارِ أوْ لِكَثْرَةِ ما فِيهِ مِنَ الحالاتِ والمُحاسَباتِ أوْ لِأنَّهُ عَلى الحَقِيقَةِ كَذَلِكَ والرُّوحُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ وإفْرادُهُ لِفَضْلِهِ أوْ خَلْقٍ أعْظَمَ مِنَ المَلائِكَةِ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.4 / 29.5
الإضاءة 40%
البدر بعد 8 يوم
لا إله إلا الله