تفسير سورة الأنفال الآيات ٣٧-٣٨ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 8 الأنفال > الآيات ٣٧-٣٨

لِيَمِيزَ ٱللَّهُ ٱلْخَبِيثَ مِنَ ٱلطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ ٱلْخَبِيثَ بَعْضَهُۥ عَلَىٰ بَعْضٍۢ فَيَرْكُمَهُۥ جَمِيعًۭا فَيَجْعَلَهُۥ فِى جَهَنَّمَ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْخَـٰسِرُونَ ٣٧ قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِن يَنتَهُوا۟ يُغْفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ وَإِن يَعُودُوا۟ فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ ٱلْأَوَّلِينَ ٣٨

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ لِيَمِيزَ اللَّهُ الخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ ﴾ الكافِرَ مِنَ المُؤْمِنِ، أوِ الفَسادَ مِنَ الصَّلاحِ.

واللّامُ مُتَعَلِّقَةٌ بِـ ﴿ يُحْشَرُونَ ﴾ أوْ ﴿ يُغْلَبُونَ ﴾ أوْ ما أنْفَقَهُ المُشْرِكُونَ في عَداوَةِ رَسُولِ اللَّهِ  مِمّا أنْفَقَهُ المُسْلِمُونَ في نُصْرَتِهِ، واللّامُ مُتَعَلِّقَةٌ بِقَوْلِهِ ﴿ ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ﴾ وقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ ويَعْقُوبُ (لِيُمَيِّزَ) مِنَ التَّمْيِيزِ وهو أبْلَغُ مِنَ المَيْزِ.

﴿ وَيَجْعَلَ الخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلى بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا ﴾ فَيَجْمَعُهُ ويَضُمُّ بَعْضُهُ إلى بَعْضٍ حَتّى يَتَراكَبُوا لِفَرْطِ ازْدِحامِهِمْ، أوْ يَضُمُّ إلى الكافِرِ ما أنْفَقَهُ لِيَزِيدَ بِهِ عَذابُهُ كَمالِ الكانِزِينَ.

﴿ فَيَجْعَلَهُ في جَهَنَّمَ ﴾ كُلَّهُ.

﴿ أُولَئِكَ ﴾ إشارَةٌ إلى الخَبِيثِ لِأنَّهُ مُقَدَّرٌ بِالفَرِيقِ الخَبِيثِ أوْ إلى المُنْفِقِينَ.

﴿ هُمُ الخاسِرُونَ ﴾ الكامِلُونَ في الخُسْرانِ لِأنَّهم خَسِرُوا أنْفُسَهم وأمْوالَهم.

﴿ قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا ﴾ يَعْنِي أبا سُفْيانَ وأصْحابَهُ والمَعْنى قُلْ لِأجْلِهِمْ.

﴿ إنْ يَنْتَهُوا ﴾ عَنْ مُعاداةِ الرَّسُولِ  بِالدُّخُولِ في الإسْلامِ.

﴿ يُغْفَرْ لَهم ما قَدْ سَلَفَ ﴾ مِن ذُنُوبِهِمْ، وقُرِئَ بِالتّاءِ والكافِ عَلى أنَّهُ خاطَبَهم و « يَغْفِرْ» عَلى البِناءِ لِلْفاعِلِ وهو اللَّهُ تَعالى.

﴿ وَإنْ يَعُودُوا ﴾ إلى قِتالِهِ.

﴿ فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الأوَّلِينَ ﴾ الَّذِينَ تَحَزَّبُوا عَلى الأنْبِياءِ بِالتَّدْمِيرِ كَما جَرى عَلى أهْلِ بَدْرٍ فَلْيَتَوَقَّعُوا مِثْلَ ذَلِكَ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.4 / 29.5
الإضاءة 40%
البدر بعد 8 يوم
سبحان الله وبحمده