الإسلام > القرآن > تفسير > التسهيل > سورة 19 مريم > الآيات ٧١-٧٣
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 1 دقيقة قراءة﴿ وَإِن مِّنكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا ﴾ خطاب لجميع الناس عند الجمهور، فأما المؤمنون فيدخلونها، ولكنها تخمد فلا تضرهم، فالورود على هذا بمعنى الدخول كقوله: ﴿ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا واردون ﴾ [الأنبياء: 89]، ﴿ أَوْرَدَهُمُ النار ﴾ [هود: 98]، بمعنى القدوم عليها كقوله: ﴿ وَرَدَ مَآءَ مَدْيَنَ ﴾ [القصص: 33]، والمراد بذلك جواز الصراط وقيل: الخطاب للكفار، فلا إشكال ﴿ حَتْماً ﴾ أي أمراً لابد منه ﴿ ثُمَّ نُنَجِّي الذين اتقوا ﴾ إن كان الورود بمعنى الدخول، فنجاة الذين اتقوا بكون النار عليهم برداً وسلاماً، ثم بالخروج منها، وإن كان بمعنى المرور على الصراط فنجاتهم بالجواز والسلامة من الوقوع فيها ﴿ أَيُّ الفريقين خَيْرٌ مَّقَاماً وَأَحْسَنُ نَدِيّاً ﴾ الفريقان هم المؤمنون والكفار، والمقام اسم مكان من قام، وقرئ بالضم من أقام، والنديّ المجلس، ومعنى الآية: أن الكفار قالوا للمؤمنين: نحن خير منكم مقاماً: أي أحسن حالاً في الدنيا، وأجمل مجلساً فنحن أكرم على الله منكم.
<div class="verse-tafsir"