الإسلام > القرآن > تفسير > التسهيل > سورة 2 البقرة > الآية ١٧٧
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ لَّيْسَ البر ﴾ الآية: خطاب لأهل الكتاب لأن المغرب قبلة اليهود، والمشرق قبلة النصارى: أي إنما البر التوجه إلى الكعبة، وقيل خطاب للمؤمنين أي ليس البر الصلاة خاصة، بل البر جميع الأشياء المذكورة بعد هذا ﴿ ولكن البر مَنْ آمَنَ ﴾ لا يصح أن يكون خبراً عن البر فتأويله: لكن صاحب البر من آمن، أو لكن البرّ برّ من آمن أو يكون البر مصدراً وصف به ﴿ وَآتَى المال ﴾ صدقة التطوّع، وليست بالزكاة لقوله بعد ذلك: وآتى الزكاة ﴿ على حُبِّهِ ﴾ الضمير عائد على المال لقوله: ﴿ وَيُؤْثِرُونَ على أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ﴾ [الحشر: 9] الآية وهو الراجح من طريق المعنى.
وعود الضمير على الأقرب وهو على هذا تتميم وهو من أدوات البيان، وقيل يعود على مصدر آتى، وقيل على الله ﴿ ذَوِي القربى ﴾ وما بعده ترتيب بتقديم الأهم فالأهم، والأفضل لأن الصدقة على القرابة صدقة وصلة بخلاف من بعدهم.
ثم اليتامى لصغرهم وحاجتهم ثم المساكين للحاجة خاصة، وابن السبيل الغريب، وقيل الضعيف، والسائلين وإن كانوا غير محتاجين، وفي الرقاب عتقها ﴿ والموفون بِعَهْدِهِمْ ﴾ أي العهد مع الله ومع الناس ﴿ والصابرين ﴾ نصب على المدح بإضمار فعل ﴿ فِي البأسآء ﴾ الفقر ﴿ والضرآء ﴾ المرض ﴿ وَحِينَ البأس ﴾ القتال ﴿ صَدَقُواْ ﴾ في القول والفعل والعزيمة.
<div class="verse-tafsir"