الإسلام > القرآن > تفسير > التسهيل > سورة 2 البقرة > الآية ٢١٧
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ الشهر الحرام ﴾ : جنس وهو أربعة أشهر: رجب، وذو القعدة وذو الحجة، والمحرم ﴿ قِتَالٍ فِيهِ ﴾ بدل من الشهر وهو مقصود السؤال ﴿ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ ﴾ أي ممنوع ثم نسخه: فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم، وذلك بعيد فإن حيث وجدتموهم عموم في الأمكنة لا في الأزمنة، ويظهر أن ناسخه ﴿ وَقَاتِلُواْ المشركين كَآفَّةً ﴾ [التوبة: 36] بعد ذكر الأشهر الحرم، فكان التقدير: قاتلوا فيها، ويدل عليه: ﴿ فَلاَ تَظْلِمُواْ فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ ﴾ [التوبة: 36]، ويحتمل أن يكون المراد وقوع القتال في الشهر الحرام: أي إباحته حسبما استقر في الشرع، فلا تكون الآية منسوخة، بل ناسخة لما كان في أوّل الإسلام، ومن تحريم القتال في الأشهر الحرم ﴿ وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ الله ﴾ ابتداء، وما بعده معطوف عليه، و ﴿ أكبر عند الله ﴾ خبر الجميع، أي أن هذه الأفعال القبيحة التي فعلها الكفار: أعظم عند الله من القتال في الشهر الحرام الذي عَيَّر به الكفار المسلمين سرية عبد الله بن جحش، حين قاتل في أوّل يوم من رجب، وقد قيل: إنه ظن أنه آخر يوم من جمادى ﴿ بِهِ ﴾ عطف على سبيل الله ﴿ حتى يَرُدُّوكُمْ ﴾ قال الزمخشري: حتى هنا للتعليل ﴿ فأولائك حَبِطَتْ أعمالهم ﴾ ذهب مالك على أن المرتد يحبط عمله بنفس الارتداد، سواء رجع إلى الإسلام، أو مات على الارتداد.
ومن ذلك انتقاض وضوئه، وبطلان صومه، وذهب الشافعي إلى أنه: لا يحبط إلاّ إن مات كافراً؛ لقوله: ﴿ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ ﴾ ، وأجاب المالكية بقوله حبطت أعمالهم جزاء على الردة، وقوله: ﴿ وأولائك أصحاب النار هُمْ فِيهَا ﴾ جزاء على الموت على الكفر، وفي ذلك نظر.
<div class="verse-tafsir"