الإسلام > القرآن > تفسير > التسهيل > سورة 2 البقرة > الآية ٢٥٨
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 1 دقيقة قراءة﴿ الذي حَآجَّ إبراهيم ﴾ هو نمروذ الملك وكان يدّعي الربوبية فقال لإبراهيم: من ربك؟
﴿ قَالَ إبراهيم رَبِّيَ الذي يُحْيِي وَيُمِيتُ ﴾ فقال نمروذ: ﴿ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ ﴾ وأحضر رجلين فقتل أحدهما وترك الآخر، فقال: قد أحييت هذا وأمت هذا، فقال له إبراهيم: ﴿ فَإِنَّ الله يَأْتِي بالشمس مِنَ المشرق فَأْتِ بِهَا مِنَ المغرب فَبُهِتَ ﴾ أي انقطع وقامت عليه الحجة، فإن قيل: لم انتقل إبراهيم عن دليله الأوّل إلى هذا الدليل الثاني، والانتقال علامة الانقطاع؟
فالجواب: أنه لم ينقطع، ولكنه لما ذكر الدليل الأوّل وهو الإحياء والإماتة كان له حقيقة، وهو فعل الله، ومجازاً وهو فعل غيره، فتعلق نمروذ بالمجاز غلطاً منه أو مغالطة، فحينئذ انتقل إبراهيم إلى الدليل الثاني؛ لأنه لا مجاز له، ولا يمكن الكافر عدول عنه أصلاً.
<div class="verse-tafsir"