الإسلام > القرآن > تفسير > التسهيل > سورة 2 البقرة > الآيات ٦٠-٦١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ استسقى ﴾ طلب السقيا لما عطشوا في التيه ﴿ الحجر ﴾ كان مربعاً ذراعاً في ذراع: تفجر من كل جهة ثلاث عيون، وروي أنّ آدم كان أهبطه من الجنة، وقيل هو جنس غيرمعين، وذلك أبلغ في الإعجاز ﴿ فانفجرت ﴾ قبله محذوف تقديره: فضربه فانفجرت ﴿ مَّشْرَبَهُمْ ﴾ أي موضع شربهم، وكانوا اثني عشر سبطاً لكل سبط عين ﴿ كُلُواْ ﴾ أي من المنّ والسلوى، واشربوا من الماء المذكور ﴿ وَفُومِهَا ﴾ هي الثوم، وقيل: الحنطة ﴿ أدنى ﴾ من الدنيء الحقير، وقيل: أصله أدون، ثم قلب بتأخير عينه وتقديم لامه ﴿ مِصْراً ﴾ قيل البلد المعروف وصرف لسكون وسطه.
وقيل: هو غير معين فهم نكرة؛ لما روي أنهم نزلوا بالشام.
﴿ وَضُرِبَتْ ﴾ أي قضى عليهم بها، وألزموها.
وجعله الزمخشري استعارة من ضرب القبة لأنها تعلو الإنسان وتحيط به ﴿ والمسكنة ﴾ الفاقة، وقيل: الجزية ﴿ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ ﴾ الإشارة إلى ضرب الذلة والمسكنة والغضب، والباء للتعليل ﴿ بِآيَاتِ الله ﴾ الآيات المتلوات أو العلامات ﴿ بِغَيْرِ الحق ﴾ معلوم أنه لا يقتل نبي إلاّ بغير حق، وذلك أفصح- وقرأ نافع وحده: النبيئين-.
فائدة: قال هنا ﴿ بِغَيْرِ الحق ﴾ بالتعريف باللام للعهد، لأنه قد تقررت الموجبات لقتل النفس، وقال في الموضع الآخر من آل عمران ﴿ بِغَيْرِ حَقٍّ ﴾ [آل عمران: 21] بالتنكير لاستغراق النفي، لأن تلك نزلت في المعاصرين لمحمد صلى الله عليه وسلم.
﴿ ذلك بِمَا عَصَواْ ﴾ يحتمل أن يكون تأكيداً للأول، وتكون الإشارة بذلك إلى القتل والكفر، والباء للتعليل.
أي اجترأوا على الكفر وقتل الأنبياء لما انهمكوا في العصيان والعدوان.
<div class="verse-tafsir"