تفسير سورة طه الآيات ٥٨-٥٩ عند التسهيل لعلوم التنزيل

الإسلام > القرآن > تفسير > التسهيل > سورة 20 طه > الآيات ٥٨-٥٩

فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍۢ مِّثْلِهِۦ فَٱجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًۭا لَّا نُخْلِفُهُۥ نَحْنُ وَلَآ أَنتَ مَكَانًۭا سُوًۭى ٥٨ قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ ٱلزِّينَةِ وَأَن يُحْشَرَ ٱلنَّاسُ ضُحًۭى ٥٩

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ فاجعل بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً ﴾ يحتمل أن يكون الموعد اسم مصدر أو اسم زمان أو اسم مكان، ويدل على أنه اسم مكان قوله: ﴿ مَكَاناً سُوًى ﴾ ، ولكن يضعف بقوله: ﴿ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزينة ﴾ ، لأنه أجاب بظرف الزمان، ويدل على أن الموعد اسم زمان قوله: ﴿ يَوْمُ الزينة ﴾ ولكن يضعفه بقوله: ﴿ مَكَاناً سُوًى ﴾ .

ويدل على أنه اسم مصدر بمعنى الوعد قوله: ﴿ لاَّ نُخْلِفُهُ ﴾ لأن الإخلاف إنما يوصف به الوعد لا الزمان ولا المكان.

ولكن يضعف ذلك بقوله: ﴿ مَكَاناً ﴾ وبقوله: ﴿ يَوْمُ الزينة ﴾ ، فلابد على كل وجه من تأويل أو إضمار، ويختلف إعراب قوله: مكاناً باختلاف تلك الوجوه.

فأما إن كان الموعد اسم مكان فيكون قوله: ﴿ مَوْعِداً ﴾ و ﴿ مَكَاناً ﴾ مفعولين لقوله: ﴿ فاجعل ﴾ ، ويطابقه قوله: ﴿ يَوْمُ الزينة ﴾ من طريق المعنى، لا من طريق اللفظ، وذلك أن الاجتماع في المكان يقتضي الزمان ضرورة، وإن كان الموعد اسم زمان فينتصب قوله: ﴿ مَكَاناً ﴾ على أنه ظرف زمان، والتقدير: موعداً كائناً في مكان وإن كان الموعد اسم مصدر فينتصب ﴿ مَكَاناً ﴾ على أنه مفعول بالمصدر وهو الموعد، أو بفعل من معناه، ويطابقه قوله: ﴿ يَوْمُ الزينة ﴾ على حذف مضاف تقديره موعدكم وعد يوم الزينة، وقرأ الحسن يوم الزينة بالنصب وذلك يطابق أن يكون الموعد اسم مصدر من غير تقدير محذوف ﴿ مَكَاناً سُوًى ﴾ معناه: مستو في القرب منا ومنكم، وقيل: معناه مستوي الأرض ليس فيه انخفاض ولا ارتفاع، وقرئ بكسر السين وضمها، والمعنى متفق ﴿ يَوْمُ الزينة ﴾ يوم عيد لهم وقيل يوم عاشوراء ﴿ وَأَن يُحْشَرَ ﴾ عطف على الزينة، فهو في موضع خفض أو على اليوم فهو في موضع رفع وقصد موسى أن يكون موعدكم عند اجتماع الناس على رؤوس الأشهاد لتظهر معجزته ويستبين الحق للناس.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.4 / 29.5
الإضاءة 30%
البدر بعد 9 يوم
لا إله إلا الله