الإسلام > القرآن > تفسير > التسهيل > سورة 33 الأحزاب > الآية ١٩
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ ﴾ أشحة جمع شحيح بوزن فعيل، معناه يشحن بأنفسهم فلا يقاتلون، وقيل: يشحون بأموالهم، وقيل: معناه أشحة عليكم وقت الحرب، أي يشفقون أن يقتلوا.
ونصب ﴿ أَشِحَّةً ﴾ على الحال من القائلين، أو على المعوقين، أومن الضمير في يأتون، أو نُصِبَ على الذم ﴿ فَإِذَا جَآءَ الخوف رَأَيْتَهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ ﴾ أي إذا اشتدّ الخوف من الأعداء.
نظر إليك هؤلاء في تلك الحالة ولاذوا بك من شدة خوفهم ﴿ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كالذي يغشى عَلَيْهِ مِنَ الموت ﴾ عبارة عن شدة خوفهم ﴿ فَإِذَا ذَهَبَ الخوف سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ ﴾ السلق بالألسنة عبارة عن الكلام بكلام مستكره، ومعنى حداد: فصحاء قادرين على الكلام، وإذا نصركم الله فزال الخوف رجع المنافقون إلى إذايتكم بالسب وتنقيص الشريعة، وقيل: إذا غنمتم طلبوا من الغنائم ﴿ أَشِحَّةً عَلَى الخير ﴾ أي يشحون بفعل الخير وقيل؛ يشحون بالمغانم، وانتصابه هنا على الحال من الفاعل في سلقوكم ﴿ لَمْ يُؤْمِنُواْ فَأَحْبَطَ الله أَعْمَالَهُمْ ﴾ ليس المعنى أنها حبطت بعد ثبوتها، وإنما المعنى أنها لم تقبل، لأن الإيمان شرط من قبول الأعمال، وقيل: إنهم نافقوا بعد أن آمنوا، فالإحباط على هذا حقيقة.
<div class="verse-tafsir"