الإسلام > القرآن > تفسير > التسهيل > سورة 37 الصافات > الآيات ١٣٩-١٤٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ المرسلين ﴾ قد ذكرنا قصته في يونس و[الأنبياء: 87] ﴿ إِذْ أَبَقَ إِلَى الفلك المشحون ﴾ أي هرب إلى السفينة والفلك هنا واحد والمشحون المملوء، وسبب هروبه غضبه على قومه حين لم يؤمنوا، وقيل: إنه أخبرهم أن العذاب يأتيهم في يوم معين حسبما أعلمه الله، فلما رأى قومه مخايل العذاب آمنوا، فرفع الله عنهم العذاب فخاف أن ينسبوه إلى الكذب فهرب ﴿ فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ المدحضين ﴾ معنى ساهم ضارب القرعة والمدحض المغلوب في القرعة والمحاجة، وسبب مقارعته أنه لما ركب السفينة، وقفت ولم تجر، فقالوا: إنما وقفت من حدث أحدثه أحدنا، فنقترع لنرى على من تخرج القرعة فنطرحه فاقترعوا فخرجت القرعة على يونس فطرحوه في البحر ﴿ فالتقمه الحوت وَهُوَ مُلِيمٌ ﴾ أي فعل ما يلام عليه، وذلك خروجه بغير أن يأمره الله بالخروج ﴿ فَلَوْلاَ أَنَّهُ كَانَ مِنَ المسبحين ﴾ تسبحه هو قوله: ﴿ لاَّ إله إِلاَّ أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظالمين ﴾ [الأنبياء: 87]، حسبما حكى الله عنه في الأنبياء وقيل: هو قوله سبحانه الله وقيل: هو الصلاة، واختلف على هذا على يعني صلاته في بطن الحوت أو قبل ذلك، واختلف في مدة بقائه في بطن الحوت فقيل: ساعة وقيل: ثلاثة أيام وقيل: سعبة أيام وقيل: أربعون يوماً ﴿ فَنَبَذْنَاهُ بالعرآء ﴾ العراء الأرض الفضاء التي لا شجر فيها، ولا ظل، وقيل يعني الساحل ﴿ وَهُوَ سَقِيمٌ ﴾ روي أنه كان كالطفل المولود بضعة لحم.
<div class="verse-tafsir"