الإسلام > القرآن > تفسير > التسهيل > سورة 5 المائدة > الآيات ١١٣-١١٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ قَالُواْ نُرِيدُ أَن نَّأْكُلَ مِنْهَا ﴾ أي أكلا نتشرف به بين الناس، وليس مرادهم شهوة البطن ﴿ وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا ﴾ أي نعاين الآية فيصير إيماننا بالضرورة والمشاهدة، فلا تعرض لنا الشكوك التي تعرض في الاستدلال ﴿ وَنَعْلَمَ أَن قَدْ صَدَقْتَنَا ﴾ ظاهره يقوي قول من قال إنهم إنما قالوا ذلك قبل تمكن إيمانهم، ويحتمل أن يكون المعنى نعلم علماً ضرورياً لا يحتمل الشك ﴿ وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ الشاهدين ﴾ أي نشهد بها عند من لم يحضرها من الناس ﴿ قَالَ عِيسَى ابن مَرْيَمَ اللهم رَبَّنَآ أَنزِلْ عَلَيْنَا مَآئِدَةً مِّنَ السمآء ﴾ أجابهم عيسى إلى سؤال المائدة من الله، وروي أنه لبس جبة شعر ورداء شعر، وقام يصلي ويدعو ويبكي ﴿ تَكُونُ لَنَا عِيداً لأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا ﴾ قيل: نتخذ يوم نزولها عيداً يدور كل عام لأول الأمة، ثم لمن بعدهم، وقال ابن عباس: المعنى تكون مجتمعاً لجميعنا أوّلنا وآخرنا في يوم نزولها خاصة لا عيداً يدور ﴿ وَآيَةً مِّنْكَ ﴾ أي علامة على صدقي ﴿ قَالَ الله إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ ﴾ أجابهم الله إلى ما طلبوا، ونزلت المائدة عليها سمك وخبز، وقيل زيتون وتمر ورمان وقال ابن عباس: كان طعام المائدة ينزل عليهم حيثما نزلوا وفي قصة المائدة قصص كثيرة غير صحيحة ﴿ فَمَن يَكْفُرْ بَعْدُ مِنكُمْ فإني أُعَذِّبُهُ عَذَاباً ﴾ عادة الله عز وجل عقاب من كفر بعد اقتراح آية فأعطيته، ولما كفر بعض هؤلاء مسخهم الله خنازير، قال عبد الله بن عمرو: أشدّ الناس عذاباً يوم القيامة من كفر من أصحاب المائدة وآل فرعون والمنافقون.
<div class="verse-tafsir"