الإسلام > القرآن > تفسير > التسهيل > سورة 53 النجم > الآيات ١١-١٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ مَا كَذَبَ الفؤاد مَا رأى ﴾ أي ما كذب فؤاد محمد صلى الله عليه وسلم ما رآه بعينه، بل صدق بقلبه أن الذي رآه بعينه حق، والذي رأى هو جبريل، يعني حين رآه بمقدار ملأ الأفق، وقيل: رأى ملكوت السموات والأرض، والأول أرجح لقوله: ﴿ وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أخرى ﴾ وقيل: الذي رآه هو الله تعالى، وقد أنكرت ذلك عائشة، وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل رأيت ربك؟
فقال: نور أنَّى أراه؟
﴿ أَفَتُمَارُونَهُ على مَا يرى ﴾ هذا خطاب لقريش، والمعنى أتجادلونه على ما يرى، وكانت قريش قد كذبت لما قال إنه رأى ما رأى ﴿ وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أخرى ﴾ أي لقد رأى محمد جبريل عليهما الصلاة والسلام مرة أخرى وهو ليلة الإسراء، وقيل: ضمير المفعول لله تعالى، وأنكرت ذلك عائشة، وقالت: «من زعم أن محمداً رأى ربه ليلة الإسراء فقد أعظم الفرية على الله تعالى» ﴿ عِندَ سِدْرَةِ المنتهى ﴾ هي شجرة في السماء السابعة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ثمرتها كالقلال وورقها كآذان الفيلة» ، وسميت سدرة المنتهى؛ لأن إليها ينتهي علم كل عالم، ولا يعلم ما وراءها إلا الله تعالى.
وقيل: سميت بذلك لأن ما نزل من أمر الله يلتقي عندها، فلا يتجاوزها ملائكة العلو إلى أسفل، ولا يتجاوزها ملائكة السفل إلى أعلى ﴿ عِندَهَا جَنَّةُ المأوى ﴾ يعني أن الجنة التي وعدها الله عباده هي سدة المنتهى، وقيل: هي جنة أخرى تأوي إليها أرواح الشهداء، والأول أظهر وأشهر.
<div class="verse-tafsir"