الإسلام > القرآن > تفسير > التسهيل > سورة 6 الأنعام > الآيات ١-٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقال كعب: أول الأنعام هو أول التوراة ﴿ وَجَعَلَ الظلمات والنور ﴾ جعل هنا بمعنى خلق، والظلمات: الليل، والنور النهار، والضوء الذي في الشمس والقمر وغيرهما، وإنما أفرد النور لأنه أراد الجنس، وفي الآية رد على المجوس في عبادتهم للنار وغيرها من الأنوار، وقولهم: إن الخير من النور والشر من الظلمة؛ فإن المخلوق لا يكون إلهاً ولا فاعلاً لشيء من الحوادث ﴿ ثْمَّ الذين كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ ﴾ أي يسوون ويمثلون من قولك: عدلت فلاناً بفلان، إذا جعلته نظيره وقرينه.
ودخلت ثم لتدل على استبعاد أن يعدلوا بربهم بعد وضوح آياته في خلق السموات والأرض، والظلمات والنور وكذلك قوله: ﴿ ثُمَّ أَنتُمْ تَمْتَرُونَ ﴾ استبعاد لأن يمتروا فيه بعد ما ثبت أنه أحياهم وأماتهم، وفي ضمن ذلك تعجيب من فعلهم وتوبيخ لهم ﴿ الذين كَفَرُواْ ﴾ هنا عام في كل مشرك.
وقد يختص بالمجوس بدليل الظلمات والنور، وبعبدة الأصنام، لأنهم المجاورون للنبي صلى الله عليه وسلم، وعليهم يقع الردّ في أكثر القرآن ﴿ خَلَقَكُمْ مِّن طِينٍ ﴾ أي خلق أباكم آدم من طين ﴿ ثُمَّ قضى أَجَلاً وَأَجَلٌ مُّسَمًّى عِندَهُ ﴾ الأجل الأول الموت، والثاني يوم القيامة وجعله عنده: لأنه استأثر بعلمه، وقيل: الأوّل النوم، والثاني: الموت، ودخلت ثم هنا لترتيب الأخبار، لا لترتيب الوقوع، لأن القضاء متقدم على الخلق.
<div class="verse-tafsir"