الإسلام > القرآن > تفسير > التسهيل > سورة 7 الأعراف > الآيات ٥٧-٥٨
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ الرياح بُشْراً ﴾ قرئ الرياح بالجمع لأنها رياح المطر، وقد اضطرد في القرآن جمعها إذا كانت للرحمة، وإفرادها إذا كانت للعذاب، ومنه ورد في الحديث: «اللهم اجعلها رياحاً ولا تجعلها ريحاً» وقرئ بالإفراد، والمراد الجنس قرئ ﴿ نَشْراً ﴾ بفتح النون وإسكان الشين، وهو على هذا مصدر في موضع الحال، وقرئ بضمها وهو جمع نُشُر، وقيل: جمع منشور، وقرئ بضم النون وإسكان الشين نُشْر وهو تخفيف من الضم: كرسل ورسل، وقرئ بالباء في موضع النون وهو من البشارة ﴿ بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ ﴾ أي قبل المطر ﴿ أَقَلَّتْ ﴾ حملت ﴿ سَحَاباً ثِقَالاً ﴾ لأنها تحمل الماء فتثقل به ﴿ سقناه ﴾ الضمير للسحاب ﴿ لِبَلَدٍ مَّيِّتٍ ﴾ يعني: لا نبات فيه من شدة القحط، وكذلك معناه حيث وقع ﴿ فَأَنْزَلْنَا بِهِ المآء ﴾ الضمير للسحاب أو البلد، على أن تكون الباء ظرفية ﴿ كذلك نُخْرِجُ الموتى ﴾ تمثيل لإخراج الموتى من القبور، وبإخراج الزرع من الأرض، وقد وقع ذلك في القرآن في مواضع منها: كذلك النشور، وكذلك الخروج ﴿ والبلد الطيب ﴾ هو الكريم من الأرض الجيد التراب ﴿ والذي خَبُثَ ﴾ بخلاف ذلك كالسبخة ونحوها ﴿ بِإِذْنِ رَبِّهِ ﴾ عبارة عن السهولة والطيب، والنكد بخلاف ذلك، فيحتمل أن يكون المراد ما يقتضيه ظاهر اللفظ؛ فتكون متممة للمعنى الذي قبلها في المطر، أو تكون تمثيلاً للقلوب، فقيل: على هذا الطيب: قلب المؤمن، والخبيث: قلب الكافر.
وقيل: هما للفهيم والبليد.
<div class="verse-tafsir"