الإسلام > القرآن > تفسير > التسهيل > سورة 80 عبس > الآيات ١١-١٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ كَلاَّ ﴾ ردع عن معاودة ما وقع العتاب فيه ﴿ إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ ﴾ فيه وجهان، أحدهما: أن هذا الكلام المتقدّم تذكرة أو موعظة للنبي صلى الله عليه وسلم، والآخر أن القرآن تذكرة لجميع الناس، فلا ينبغي أن يُوثر فيه أحد على أحد، وهذا أرجح لأنه يناسبه: ﴿ فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُ ﴾ ، وما بعده، وأنّث الضمير في قوله: ﴿ إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ ﴾ على معنى القصة أو الموعظة أو السورة أو القراءة، وذكَّرها في قوله: ﴿ فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُ ﴾ على معنى الوعظ أو الذكرى والقرآن ﴿ فَي صُحُفٍ ﴾ صفة لتذكرة أي ثابتة في صحف، وهي الصحف المنسوخة من اللوح المحفوظ وقيل: هي مصاحف المسلمين ﴿ مَّرْفُوعَةٍ ﴾ إن كانت الصحف المصاحف فمعناه مرفوعة المقدار، وإن كان صحف الملائكة فمعناه كذلك، أو مرفوعة في السماء ومطهرة أي منزهة عن أيدي الشياطين ﴿ بِأَيْدِي سَفَرَةٍ ﴾ هي الملائكة، والسفرة جمع سافر وهو الكاتب؛ لأنهم يكتبون القرآن، وقيل: لأنهم سفراء بين الله وبين عبيده، وقيل: يعني القرَّاء من الناس.
والأول أرجح.
وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة» أي أنه يعمل مثل عملهم في كتابة القرآن وتلاوته، أو له من الأجر على القرآن مثل أجورهم.
<div class="verse-tafsir"