تفسير سورة عبس الآيات ١٧-٢٢ عند التسهيل لعلوم التنزيل

الإسلام > القرآن > تفسير > التسهيل > سورة 80 عبس > الآيات ١٧-٢٢

قُتِلَ ٱلْإِنسَـٰنُ مَآ أَكْفَرَهُۥ ١٧ مِنْ أَىِّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ ١٨ مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ ١٩ ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ يَسَّرَهُۥ ٢٠ ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقْبَرَهُۥ ٢١ ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُۥ ٢٢

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ قُتِلَ الإنسان ﴾ دعاء عليه على ما جرت به عادة العرب من الدعاء بهذا اللفظ، ومعناه تقبيح حاله، وأنه ممن يستحق أن يقال له ذلك، وقيل: معناه لعن، وهذا بعيد ﴿ مَآ أَكْفَرَهُ ﴾ تعجيب من شدّة كفره، مع أنه يجب عليه خلاف ذلك ﴿ مِنْ أَيِّ شَيءٍ خَلَقَهُ ﴾ توقيف وتقرير ثم أجاب عنه بقوله: ﴿ مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُ ﴾ يعني المني، ومقصد الكلام تحقير الإنسان، معناه أنه يجب أن يعلم الرب الذي خلقه ﴿ فَقَدَّرَهُ ﴾ أي هيأه لما يصلح له ومنه: ﴿ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً ﴾ [الفرقان: 2]، وقيل: معناه جعله على مقدار معلوم في إعطائه وأجله ورزقه وغير ذلك ﴿ ثُمَّ السبيل يَسَّرَهُ ﴾ نصب السبيل بفعل مضمر فسره يسره، وفي معناه ثلاثة أقوال: أحدها: يسر سبيل خروجه من بطن أمه، والآخر أنه سبيل الخير والشر لقوله: ﴿ إِنَّا هَدَيْنَاهُ السبيل إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً ﴾ [الإنسان: 3]، الثالث: سبيل النظر السديد المؤدي إلى الإيمان، والأول أرجح لعطفه على قوله: ﴿ مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ ﴾ وهو قول ابن عباس ﴿ ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ ﴾ أي جعله ذا قبر، يقال: قبرت الميت إذا دفنته، وأقبرته إذا أمرت أن يدفن ﴿ ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُ ﴾ أي بعثه من قبره، يقال: نشر الميت إذا قام، وأنشره الله والإشارة إذا شاء ليوم القيامة، أي الوقت الذي يقدر أن ينشره فيه.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 27%
البدر بعد 10 يوم
سبحان الله وبحمده