الإسلام > القرآن > تفسير > التسهيل > سورة 80 عبس > الآيات ١٧-٢٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ قُتِلَ الإنسان ﴾ دعاء عليه على ما جرت به عادة العرب من الدعاء بهذا اللفظ، ومعناه تقبيح حاله، وأنه ممن يستحق أن يقال له ذلك، وقيل: معناه لعن، وهذا بعيد ﴿ مَآ أَكْفَرَهُ ﴾ تعجيب من شدّة كفره، مع أنه يجب عليه خلاف ذلك ﴿ مِنْ أَيِّ شَيءٍ خَلَقَهُ ﴾ توقيف وتقرير ثم أجاب عنه بقوله: ﴿ مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُ ﴾ يعني المني، ومقصد الكلام تحقير الإنسان، معناه أنه يجب أن يعلم الرب الذي خلقه ﴿ فَقَدَّرَهُ ﴾ أي هيأه لما يصلح له ومنه: ﴿ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً ﴾ [الفرقان: 2]، وقيل: معناه جعله على مقدار معلوم في إعطائه وأجله ورزقه وغير ذلك ﴿ ثُمَّ السبيل يَسَّرَهُ ﴾ نصب السبيل بفعل مضمر فسره يسره، وفي معناه ثلاثة أقوال: أحدها: يسر سبيل خروجه من بطن أمه، والآخر أنه سبيل الخير والشر لقوله: ﴿ إِنَّا هَدَيْنَاهُ السبيل إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً ﴾ [الإنسان: 3]، الثالث: سبيل النظر السديد المؤدي إلى الإيمان، والأول أرجح لعطفه على قوله: ﴿ مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ ﴾ وهو قول ابن عباس ﴿ ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ ﴾ أي جعله ذا قبر، يقال: قبرت الميت إذا دفنته، وأقبرته إذا أمرت أن يدفن ﴿ ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُ ﴾ أي بعثه من قبره، يقال: نشر الميت إذا قام، وأنشره الله والإشارة إذا شاء ليوم القيامة، أي الوقت الذي يقدر أن ينشره فيه.
<div class="verse-tafsir"