الإسلام > القرآن > تفسير > الدر المنثور > سورة 2 البقرة > الآيات ١٤٩-١٥٠
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةأخرج ابن جرير من طريق السدي عن أبي صالح عن ابن عباس وعن مرة عن ابن مسعود وناس من الصحابة قالوا: لما صرف النبي صلى الله عليه وسلم نحو الكعبة بعد صلاته إلى بيت المقدس قال المشركون من أهل مكة: تحير محمد دينه فتوجه بقبلته إليكم، وعلم أنكم اهدى منه سبيلاً، ويوشك أن يدخل في دينكم.
فأنزل الله: ﴿ لئلا يكون للناس عليكم حجة إلا الذين ظلموا منهم فلا تخشوهم واخشوني ﴾ .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة في قوله: ﴿ لئلا يكون للناس عليكم حجة ﴾ قال: يعني بذلك أهل الكتاب، قالوا حين صرف نبي الله إلى الكعبة البيت الحرام: اشتاق الرجل إلى بيت أبيه ودين قومه.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد في قوله: ﴿ لئلا يكون للناس عليكم حجة ﴾ قال: حجتهم قولهم: قد راجعت قبلتنا.
وأخرج أبو داود في ناسخه وابن جرير وابن المنذر عن قتادة ومجاهد في قوله: ﴿ إلا الذين ظلموا منهم ﴾ قال: هم مشركو العرب، قالوا حين صرفت القبلة إلى الكعبة: قد رجع إلى قبلتكم فيوشك أن يرجع إلى دينكم.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة في قوله: ﴿ إلا الذين ظلموا منهم ﴾ قال: الذين ظلموا منهم مشركو قريش، إنهم سيحتجون بذلك عليكم، واحتجوا على نبي الله بانصرافه إلى البيت الحرام، وقالوا: سيرجع محمد إلى ديننا كما رجع إلى قبلتنا، فأنزل الله في ذلك كله ﴿ يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين ﴾ [ البقرة: 153] .
وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي العالية في قوله: ﴿ لئلا يكون للناس عليكم حجة ﴾ قال: يعني بذلك أهل الكتاب ﴿ إلا الذين ظلموا منهم ﴾ بمعنى مشركي قريش.
<div class="verse-tafsir"