تفسير سورة الأحزاب الآية ٤ عند الدر المنثور

الإسلام > القرآن > تفسير > الدر المنثور > سورة 33 الأحزاب > الآية ٤

مَّا جَعَلَ ٱللَّهُ لِرَجُلٍۢ مِّن قَلْبَيْنِ فِى جَوْفِهِۦ ۚ وَمَا جَعَلَ أَزْوَٰجَكُمُ ٱلَّـٰٓـِٔى تُظَـٰهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَـٰتِكُمْ ۚ وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَآءَكُمْ أَبْنَآءَكُمْ ۚ ذَٰلِكُمْ قَوْلُكُم بِأَفْوَٰهِكُمْ ۖ وَٱللَّهُ يَقُولُ ٱلْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِى ٱلسَّبِيلَ ٤

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

أخرج أحمد والترمذي وحسنه وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه وابن مردويه والضياء في المختارة عن ابن عباس قال: قام النبي صلى الله عليه وسلم يوماً يصلي، فخطر خطرة فقال المنافقون الذين يصلون معه: ألا ترى أن له قلبين؟

قلباً معكم، وقلباً معهم.

فأنزل الله: ﴿ ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه ﴾ .

وأخرج ابن أبي حاتم من طريق خصيف عن سعيد بن جبير ومجاهد وعكرمة قالوا: كان رجل يدعى ذا القلبين، فأنزل الله: ﴿ ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه ﴾ .

وأخرج ابن جرير وابن مردويه عن ابن عباس قال: كان رجل من قريش يسمى من دهائه ذا القلبين، فأنزل الله هذا في شأنه.

وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن الحسن قال: كان رجل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يسمى ذا القلبين.

كان يقول: لي نفس تأمرني، ونفس تنهاني، فأنزل الله فيه ما تسمعون.

وأخرج الفريابي وابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد قال: إن رجلاً من بني فهر قال: إن في جوفي قلبين، اعقل بكل واحد منهما أفضل من عقل محمد، فنزلت.

وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي: أنها نزلت في رجل من قريش من بني جمح، يقال له: جميل بن معمر.

وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال: «صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة فسها فيها، فخطرت منه كلمة، فسمعها المنافقون، فأكثروا فقالوا: إن له قلبين.

ألم تسمعوا إلى قوله وكلامه في الصلاة؟

إن له قلباً معكم، وقلباً مع أصحابه، فنزلت ﴿ يا أيها النبي اتق الله ولا تطع الكافرين والمنافقين ﴾ إلى قوله: ﴿ ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه ﴾ » .

وأخرج عبد الرزاق وابن جرير عن الزهري في قوله: ﴿ ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه ﴾ قال: بلغنا أن ذلك كان في زيد بن حارثة، ضرب له مثلاً يقول: ليس ابن رجل آخر ابنك.

وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد قال: كان الرجل يقول لامرأته: أنت عليَّ كظهر أمي.

فقال الله: ﴿ وما جعل أزواجكم اللائي تظاهرون منهن أمهاتكم ﴾ وكان يقال: زيد بن محمد.

فقال الله: ﴿ وما جعل أدعياءكم أبناءكم ﴾ .

وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في قوله: ﴿ وما جعل أزواجكم اللائي تظاهرون منهن أمهاتكم ﴾ أي ما جعلها أمك، وإذا ظاهر الرجل من امرأته فإن الله لم يجعلها أمه، ولكن جعل فيها الكفارة ﴿ وما جعل أدعياءكم أبناءكم ﴾ يقول: ما جعل دعيك ابنك.

يقول: إن ادعى رجل رجلاً فليس بابنه.

ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: «من ادعى إلى غير أبيه متعمداً حرم الله عليه الجنة» .

وأخرج الفريابي وابن أبي شيبة وابن المنذر عن مجاهد رضي الله عنه في قوله: ﴿ وما جعل أدعياءكم أبناءكم ﴾ قال: نزلت في زيد بن حارثة رضي الله عنه.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله