تفسير سورة المائدة الآية ٥ عند الدر المنثور

الإسلام > القرآن > تفسير > الدر المنثور > سورة 5 المائدة > الآية ٥

ٱلْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ ٱلطَّيِّبَـٰتُ ۖ وَطَعَامُ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَـٰبَ حِلٌّۭ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّۭ لَّهُمْ ۖ وَٱلْمُحْصَنَـٰتُ مِنَ ٱلْمُؤْمِنَـٰتِ وَٱلْمُحْصَنَـٰتُ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَـٰبَ مِن قَبْلِكُمْ إِذَآ ءَاتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَـٰفِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِىٓ أَخْدَانٍۢ ۗ وَمَن يَكْفُرْ بِٱلْإِيمَـٰنِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُۥ وَهُوَ فِى ٱلْـَٔاخِرَةِ مِنَ ٱلْخَـٰسِرِينَ ٥

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 4 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والنحاس والبيهقي في سننه عن ابن عباس في قوله: ﴿ وطعام الذين أوتوا الكتاب ﴾ قال: ذبائحهم.

وفي قوله: ﴿ والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ﴾ قال: حل لكم ﴿ إذا آتيتموهن أجورهن ﴾ يعني مهورهن ﴿ محصنين ﴾ يعني تنكحوهن بالمهر والبينة ﴿ غير مسافحين ﴾ غير معلنين بالزنا ﴿ ولا متخذي أخدان ﴾ يعني يسررن بالزنا.

وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد في قوله: ﴿ وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم ﴾ قال: ذبيحتهم.

وأخرج عبد الرزاق عن إبراهيم النخعي في قوله: ﴿ وطعام الذين أوتوا الكتاب ﴾ قال: ذبائحهم.

وأخرج عبد بن حميد عن قتادة في قوله: ﴿ والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ﴾ قال: أحل الله لنا محصنتين: محصنة مؤمنة، ومحصنة من أهل الكتاب، نساؤنا عليهم حرام، ونساؤهم لنا حلال.

وأخرج ابن جرير عن جابر بن عبدالله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نتزوج نساء أهل الكتاب ولا يتزوّجون نساءنا» .

وأخرج عبد الرزاق وابن جرير عن عمر بن الخطاب قال: المسلم يتزوج النصرانية، ولا يتزوّج النصراني المسلمة.

وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في الآية قال: أحل لنا طعامهم ونساؤهم.

وأخرج الطبراني والحاكم وصححه عن ابن عباس قال: إنما أحلت ذبائح اليهود والنصارى من أجل أنهم آمنوا بالتوراة والإنجيل.

وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد في قوله: ﴿ والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ﴾ قال: من الحرائر.

وأخرج عبد بن حميد عن الضحاك في قوله: ﴿ والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ﴾ قال: من العفائف.

وأخرج عبد الرزاق عن الشعبي في قوله: ﴿ والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ﴾ قال: التي أحصنت فرجها واغتسلت من الجنابة.

وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر عن جابر بن عبد الله.

أنه سئل عن نكاح المسلم اليهودية والنصرانية، فقال: تزوجناهن زمن الفتح ونحن لا نكاد نجد المسلمات كثيراً، فلما رجعنا طلقناهن.

قال: ونساؤهن لنا حل، ونساؤنا عليهم حرام.

وأخرج عبد بن حميد عن ميمون بن مهران قال: سألت ابن عمر عن نساء أهل الكتاب، فتلا عليّ هذه الآية ﴿ والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ﴾ .

﴿ ولا تنكحوا المشركات ﴾ [ البقرة: 221] .

وأخرج ابن جرير عن الحسن.

أنه سئل: أيتزوج الرجل المرأة من أهل الكتاب؟

قال: ما له ولأهل الكتاب وقد أكثر الله المسلمات!

فإن كان لا بد فاعلاً فليعهد إليها حصاناً غير مسافحة.

قال الرجل: وما المسافحة؟

قال: هي التي إذا ألمح اليها الرجل بعينه تبعته.

وأخرج عبد بن حميد عن قتادة في قوله: ﴿ ولا متخذي أخدان ﴾ قال: ذو الخدن والخلية الواحدة.

قال: ذكر لنا أن رجالاً قالوا: كيف نتزوج نساءهم وهم على دين ونحن على دين؟

فأنزل الله: ﴿ ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله ﴾ قال: لا والله لا يقبل الله عملاً إلا بالإيمان.

وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد في قوله: ﴿ ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله ﴾ قال: أخبر الله أن الإيمان هو العروة الوثقى، وأنه لا يقبل عملاً إلا به، ولا يحرم الجنة إلا على من تركه.

وأخرج ابن جرير عن ابن عباس قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أصناف النساء إلا ما كان من المؤمنات المهاجرات، وحرم كل ذات دين غير الإسلام» قال الله تعالى ﴿ ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله ﴾ .

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.4 / 29.5
الإضاءة 40%
البدر بعد 8 يوم
اللهم صل على محمد