الإسلام > القرآن > تفسير > الدر المنثور > سورة 7 الأعراف > الآيات ٢٠١-٢٠٣
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 4 دقيقة قراءةأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد في قوله: ﴿ إنَّ الذين اتقوا ﴾ قال: هم المؤمنون.
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن أبي الدنيا في ذم الغضب وابن جرير وابن المنذر وأبو الشيخ عن مجاهد في قوله: ﴿ إذا مسهم طيف من الشيطان ﴾ قال: الغضب.
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال: الطيف: الغضب.
وأخرج ابن أبي حاتم عن الضحاك أنه قرأ ﴿ إذا مسهم طائف من الشيطان ﴾ بالألف ﴿ تذكروا ﴾ قال: هَم بفاحشة فلم يعملها.
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن السدي في قوله: ﴿ إذا مسهم طيف من الشيطان تذكروا ﴾ يقول: إذا زلوا تابوا.
وأخرج البيهقي في شعب الإِيمان من طريق وهب بن جرير عن أبيه قال: كنت جالساً عن الحسن إذ جاءه رجل فقال: يا أبا سعيد ما تقول في العبد يذنب الذنب ثم يتوب؟
قال: لم يزدد بتوبته من الله إلا دنواً.
قال: ثم عاد في ذنبه ثم تاب؟
قال: لم يزدد بتوبته إلا شرفاً عند الله.
قال: ثم قال لي: ألم تسمع ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
قلت: وما قال؟
قال: «مثل المؤمن مثل السنبلة تميل أحياناً وتستقيم أحياناً- وفي ذلك تكبر- فإذا حصدها صاحبها حمد أمره كما حمد صاحب السنبلة بره، ثم قرأ ﴿ إن الذين اتقوا إذا مسهم طيف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون ﴾ » .
وأخرج أبو الشيخ عن محمد بن كعب قال: إن الله لم يسم عبده المؤمن كافراً، ثم قرأ ﴿ إن الذين اتقوا إذا مسهم طيف من الشيطان تذكروا ﴾ فقال: لم يسمه كافراً ولكن سماه متقياً.
وأخرج ابن مردويه عن جابر بن عبد الله قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ ﴿ إذا مسهم طائف ﴾ بالألف.
وأخرج عبد بن حميد عن الأعمش عن إبراهيم ويحيى بن وثاب قرأ أحدهما طائف، والآخر طيف.
وأخرج عبد بن حميد عن سعيد بن جبير أنه قرأ ﴿ إذا مسهم طائف ﴾ بالألف.
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس في الآية قال: الطائف اللمة من الشيطان ﴿ تذكروا فإذا هم مبصرون ﴾ يقول: إذا هم منتهون عن المعصية، آخذون بأمر الله، عاصون للشيطان وإخوانهم.
قال: إخوان الشياطين ﴿ يمدونهم في الغي ثم لا يقصرون ﴾ قال: لا الإِنس عما يعملون السيئات ولا الشياطين تمسك عنهم ﴿ وإذا لم تأتهم بآية قالوا لولا اجتبيتها ﴾ يقول: لولا أحدثتها لولا تلقيتها فأنشأتها.
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه عن ابن عباس ﴿ وإخوانهم يمدونهم في الغي ﴾ قال: هم الجن يوحون إلى أوليائهم من الإِنس ﴿ ثم لا يقصرون ﴾ يقول: لا يسامون ﴿ وإذا لم تأتهم بآية قالوا لولا اجتبيتها ﴾ يقول: هلا افتعلتها من تلقاء نفسك.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وأبو الشيخ عن مجاهد ﴿ وإخوانهم من الشياطين يمدونهم في الغي ﴾ قال: استجهالاً وفي قوله: ﴿ لولا اجتبيتها ﴾ قال: ابتدعتها.
وأخرج الحكيم الترمذي عن عمر بن الخطاب قال: أتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أعرف الحزن في وجهه، فأخذ بلحيتي فقال «إنا لله وإنا إليه راجعون، أتاني جبريل آنفاً فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون.
قلت: أجل، فإنا لله وإنا إليه راجعون، فما ذاك يا جبريل؟!
فقال: إن أمتك مفتتنة بعدك بقليل من الدهر غير كثير، قلت: فتنة كفر أو فتنة ضلالة؟
قال: كل ذلك سيكون.
قلت: ومن أين ذاك وأنا تارك فيهم كتاب الله...
!
قال: بكتاب الله يضلون، وأول ذلك من قبل قرائهم وأمرائهم، يمنع الأمراء الناس حقوقهم فلا يعطونها فيقتتلون، وتتبع القراء أهواء الأمراء فيمدونهم في الغي ثم لا يقصرون، قلت: يا جبريل فيم يسلم من سلم منهم؟
قال: بالكف والصبر إن أعطوا الذي لهم أخذوه وإن منعوه تركوه» .
وأخرج عبد بن حميد وأبو الشيخ عن قتادة ﴿ قل إنما أتبع ما يوحى إليَّ من ربي ﴾ قال: هذا القرآن ﴿ هذا بصائر من ربكم ﴾ أي بينات فاعقلوه ﴿ وهدى ورحمة ﴾ لمن آمن به وعمل به ثم مات عليه.
<div class="verse-tafsir"