تفسير سورة النحل الآيات ١١٣-١١٤ عند الرازي

الإسلام > القرآن > تفسير > الرازي > سورة 16 النحل > الآيات ١١٣-١١٤

وَلَقَدْ جَآءَهُمْ رَسُولٌۭ مِّنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ ٱلْعَذَابُ وَهُمْ ظَـٰلِمُونَ ١١٣ فَكُلُوا۟ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ حَلَـٰلًۭا طَيِّبًۭا وَٱشْكُرُوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ١١٤

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

اعلم أنه تعالى لما ذكر المثل ذكر الممثل فقال: ﴿ وَلَقَدْ جَآءَهُمْ ﴾ يعني أهل مكة ﴿ رَسُولٌ مِّنْهُمْ ﴾ يعني من أنفسهم يعرفونه بأصله ونسبه ﴿ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ العذاب ﴾ قال ابن عباس رضي الله عنهما: يعني الجوع الذي كان بمكة.

وقيل: القتل يوم بدر، وأقول قول ابن عباس أولى لأنه تعالى قال بعده: ﴿ فَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ الله إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ﴾ يعني أن ذلك الجوع إنما كان بسبب كفركم فاتركوا الكفر حتى تأكلوا، فلهذا السبب قال: ﴿ فَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ الله ﴾ قال ابن عباس رضي الله عنهما: فكلوا يا معشر المسلمين مما رزقكم الله يريد من الغنائم.

وقال الكلبي: إن رؤساء مكة كلموا رسول الله صلى الله عليه وسلم حين جهدوا وقالوا عاديت الرجال فما بال النسوان والصبيان.

وكانت الميرة قد قطعت عنهم بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فأذن في حمل الطعام إليهم فحمل إليهم العظام فقال الله تعالى: ﴿ فَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ الله حَلَلاً طَيّباً ﴾ والقول ما قال ابن عباس رضي الله عنهما ويدل عليه قوله تعالى بعد هذه الآية: ﴿ إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الميتة والدم وَلَحْمَ الخنزير وَمَا أُهِلَّ  ﴾ الآية يعني أنكم لما آمنتم وتركتم الكفر فكلوا الحلال الطيب وهو الغنيمة واتركوا الخبائث وهي الميتة والدم.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
اللهم صل على محمد