الإسلام > القرآن > تفسير > الرازي > سورة 19 مريم > الآية ٣
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 1 دقيقة قراءةراعى سنة الله في إخفاء دعوته لأن الجهر والإخفاء عند الله سيان فكان الإخفاء أولى لأنه أبعد عن الرياء وأدخل في الإخلاص.
وثانيها: أخفاه لئلا يلام على طلب الولد في زمان الشيخوخة.
وثالثها: أسره من مواليه الذين خافهم.
ورابعها: خفي صوته لضعفه وهرمه كما جاء في صفة الشيخ صوته خفات وسمعه تارات، فإن قيل من شرط النداء الجهر فكيف الجمع بين كونه نداء وخفياً، والجواب من وجهين: الأول: أنه أتى بأقصى ما قدر عليه من رفع الصوت إلا أن الصوت كان ضعيفاً لنهاية الضعف بسبب الكبر فكان نداء نظراً إلى قصده وخفياً نظراً إلى الواقع.
الثاني: أنه دعا في الصلاة لأن الله تعالى أجابه في الصلاة لقوله تعالى: ﴿ فَنَادَتْهُ الملائكة وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلّى فِي المحراب أَنَّ الله يُبَشّرُكَ بيحيى ﴾ فكون الإجابة في الصلاة يدل على كون الدعاء في الصلاة فوجب أن يكون النداء فيها خفياً.
<div class="verse-tafsir"