الإسلام > القرآن > تفسير > الرازي > سورة 34 سبأ > الآية ٩
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةثم قال تعالى: ﴿ أَفَلَمْ يَرَوْاْ إلى مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ مّنَ السماء والأرض إِن نَّشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الأرض أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كسفاً من السماء ﴾ لما ذكر الدليل بكونه عالم الغيب وكونه جازياً على السيئات والحسنات ذكر دليلاً آخر وذكر فيه تهديداً.
أما الدليل فقوله: ﴿ مّنَ السماء والأرض ﴾ فإنهما يدلان على الوحدانية كما بيناه مراراً، وكما قال تعالى: ﴿ وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ السموات والأرض لَيَقُولُنَّ الله ﴾ ويدلان على الحشر لأنهما يدلان على كمال قدرته ومنها الإعادة، وقد ذكرناه مراراً، وقال تعالى: ﴿ أَوَ لَيْسَ الذي خَلَقَ السموات والأرض بقادر على أَن يَخْلُقَ مِثْلَهُم ﴾ وأما التهديد فبقوله: ﴿ إِن نَّشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الارض ﴾ يعني نجعل عين نافعهم ضارهم بالخسف والكسف.
ثم قال تعالى: ﴿ إِنَّ فِي ذَلِكَ لأََيَةً لّكُلّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ ﴾ أي لكل من يرجع إلى الله ويترك التعصب ثم إن الله تعالى لما ذكر من ينيب من عباده، ذكر منهم من أناب وأصاب ومن جملتهم داود كما قال تعالى عنه: ﴿ فاستغفر رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعاً وَأَنَابَ ﴾ .
<div class="verse-tafsir"