تفسير سورة الذاريات الآية ١٤ عند الرازي

الإسلام > القرآن > تفسير > الرازي > سورة 51 الذاريات > الآية ١٤

ذُوقُوا۟ فِتْنَتَكُمْ هَـٰذَا ٱلَّذِى كُنتُم بِهِۦ تَسْتَعْجِلُونَ ١٤

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

فإن قيل: هذا يفضي إلى الإضمار، نقول الإضمار لابد منه لأن قوله: ﴿ ذُوقُواْ فِتْنَتَكُمْ ﴾ غير متصل بما قبله إلا بإضمار، يقال: ويفتنون قيل معناه: يحرقون، والأولى أن يقال معناه يعرضون على النار عرض المجرب الذهب على النار كلمة على تناسب ذلك، ولو كان المراد يحرقون لكان بالنار أو في النار أليق لأن الفتنة هي التجربة، وأما ما يقال من اختبره ومن أنه تجربة الحجارة فعنى بذلك المعنى مصدر الفتن، وهاهنا يقال: ﴿ ذُوقُواْ فِتْنَتَكُمْ ﴾ والفتنة الامتحان، فإن قيل: فإذا جعلت ﴿ يَوْمَ هُمْ عَلَى النار يُفْتَنُونَ ﴾ مقولاً لهم ﴿ ذُوقُواْ فِتْنَتَكُمْ ﴾ فما قوله: ﴿ هذا الذي كُنتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ ﴾ ؟

قلنا: يحتمل أن يكون المراد كنتم تستعجلون بصريح القول كما في قوله تعالى حكاية عنهم: ﴿ رَبَّنَا عَجّل لَّنَا قِطَّنَا  ﴾ وقوله: ﴿ فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا  ﴾ إلى غير ذلك يدله عليه هاهنا قوله تعالى: ﴿ يَسْئَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدين  ﴾ فإنه نوع استعجال، ويحتمل أن يكون المراد الاستعجال بالفعل وهو الإصرار على العناد وإظهار الفساد فإنه يعجل العقوبة.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.6 / 29.5
الإضاءة 42%
البدر بعد 8 يوم
سبحان الله وبحمده