الإسلام > القرآن > تفسير > الرازي > سورة 51 الذاريات > الآية ٣٧
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةوفي الآية خلاف.
قيل: هو ماء أسود منتن انشقت أرضهم وخرج منها ذلك، وقيل: حجارة مرمية في ديارهم وهي بين الشام والحجاز، وقوله: ﴿ لّلَّذِينَ يَخَافُونَ العذاب الأليم ﴾ أي المنتفع بها هو الخائف، كما قال تعالى: ﴿ لّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ﴾ في سورة العنكبوت، وبينهما في اللفظ فرق قال هاهنا: ﴿ ءايَةً ﴾ وقال هناك: ﴿ آية بيّنة ﴾ وقال هناك: ﴿ لّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ﴾ وقال هاهنا: ﴿ لّلَّذِينَ يَخَافُونَ ﴾ فهل في المعنى فرق؟
نقول هناك مذكور بأبلغ وجه يدل عليه قوله تعالى: ﴿ آية بيّنة ﴾ حيث وصفها بالظهور، وكذلك منها وفيها فإن من للتبعيض، فكأنه تعالى قال: من نفسها لكم آية باقية، وكذلك قال: ﴿ لّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ﴾ فإن العاقل أعم من الخائف، فكانت الآية هناك أظهر، وسببه ما ذكرنا أن القصد هناك تخويف القوم، وهاهنا تسلية القلب ألا ترى إلى قوله تعالى: ﴿ فَأَخْرَجْنَا مَن كَانَ فِيهَا مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ ٱلْمُسْلِمِينَ ﴾ وقال هناك: ﴿ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ ﴾ من غير بيان وافٍ بنجاة المسلمين والمؤمنين بأسرهم.
<div class="verse-tafsir"