تفسير سورة القلم الآية ٤٩ عند الرازي

الإسلام > القرآن > تفسير > الرازي > سورة 68 القلم > الآية ٤٩

لَّوْلَآ أَن تَدَٰرَكَهُۥ نِعْمَةٌۭ مِّن رَّبِّهِۦ لَنُبِذَ بِٱلْعَرَآءِ وَهُوَ مَذْمُومٌۭ ٤٩

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

وقرئ (رحمة من ربه)، وهاهنا سؤالات: السؤال الأول: لم لم يقل: لولا أن تداركته نعمة من ربه؟

الجواب: إنما حسن تذكير الفعل لفصل الضمير في تداركه، وقرأ ابن عباس وابن مسعود تداركته، وقرأ الحسن: تداركه، أي تتداركه على حكاية الحال الماضية، بمعنى لولا أن كان، يقال: فيه تتداركه، كما يقال: كان زيد سيقوم فمنعه فلان، أي كان يقال فيه: سيقوم، والمعنى كان متوقعاً منه القيام.

السؤال الثاني: ما المراد من قوله: ﴿ نِعْمَةٌ مّن رَّبّهِ ﴾ ؟

الجواب: المراد من تلك النعمة، هو أنه تعالى أنعم عليه بالتوفيق للتوبة، وهذا يدل على أنه لا يتم شيء من الصالحات والطاعات إلا بتوفيقه وهدايته.

السؤال الثالث: أين جواب لولا؟

الجواب: من وجهين: الأول: تقدير الآية: لولا هذه النعمة لنبذ بالعراء مع وصف المذمومية، فلما حصلت هذه النعمة لا جرم لم يوجد النبذ بالعراء مع هذا الوصف، لأنه لما فقد هذا الوصف: فقد فقد ذلك المجموع الثاني: لولا هذه النعمة لبقي في بطن الحوت إلى يوم القيامة، ثم نبذ بعراء القيامة مذموماً، ويدل على هذا قوله: ﴿ فَلَوْلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ  لَلَبِثَ فِى بَطْنِهِۦٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ  ﴾ وهذا كما يقال: عرصة القيامة؛ وعراء القيامة.

السؤال الرابع: هل يدل قوله: ﴿ وَهُوَ مَذْمُومٌ ﴾ على كونه فاعلاً للذنب؟

الجواب: من ثلاثة أوجه: الأول: أن كلمة ﴿ لَوْلاَ ﴾ دلت على أن هذه المذمومية لم تحصل الثاني: لعل المراد من المذمومية ترك الأفضل، فإن حسنات الأبرار سيئات المقربين الثالث: لعل هذه الواقعة كانت قبل النبوة لقوله: ﴿ فاجتباه رَبُّهُ  ﴾ والفاء للتعقيب.

السؤال الخامس: ما سبب نزول هذه الآيات؟

الجواب: يروى أنها نزلت بأحد حين حل برسول الله ما حل، فأراد أن يدعو على الذين انهزموا، وقيل: حين أراد أن يدعو على ثقيف.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
سبحان الله