تفسير سورة الأعراف الآية ١٦٨ عند الرازي

الإسلام > القرآن > تفسير > الرازي > سورة 7 الأعراف > الآية ١٦٨

وَقَطَّعْنَـٰهُمْ فِى ٱلْأَرْضِ أُمَمًۭا ۖ مِّنْهُمُ ٱلصَّـٰلِحُونَ وَمِنْهُمْ دُونَ ذَٰلِكَ ۖ وَبَلَوْنَـٰهُم بِٱلْحَسَنَـٰتِ وَٱلسَّيِّـَٔاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ١٦٨

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

واعلم أن قوله: ﴿ وقطعناهم ﴾ أحد ما يدل على أن الذي تقدم من قوله: ﴿ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ  ﴾ المراد جملة اليهود، ومعنى ﴿ قطعناهم ﴾ أي فرقناهم تفريقاً شديداً.

فلذلك قال بعده: ﴿ فِي الأرض أُمَمًا ﴾ وظاهر ذلك أنه لا أرض مسكونة إلا ومنهم فيها أمة، وهذا هو الغالب من حال اليهود، ومعنى قطعناهم، فإنه قلما يوجد بلد إلا وفيه طائفة منهم.

ثم قال: ﴿ مّنْهُمُ الصالحون ﴾ قيل المراد القوم الذين كانوا في زمن موسى عليه السلام لأنه كان فيهم أمة يهدون بالحق.

وقال ابن عباس ومجاهد: يريد الذين أدركوا النبي صلى الله عليه وسلم وآمنوا به وقوله: ﴿ وَمِنْهُمْ دُونَ ذلك ﴾ أي ومنهم قوم دون ذلك، والمراد من أقام على اليهودية.

فإن قيل: لم لا يجوز أن يكون قوله: ﴿ وَمِنْهُمْ دُونَ ذلك ﴾ من يكون صالحاً إلا أن صلاحه كان دون صلاح الأولين لأن ذلك إلى الظاهر أقرب.

قلنا: أن قوله بعد ذلك: ﴿ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ﴾ يدل على أن المراد بذلك من ثبت على اليهودية وخرج من الصلاح.

أما قوله: ﴿ وبلوناهم بالحسنات والسيئات ﴾ أي عاملناهم معاملة المبتلى المختبر بالحسنات، وهي النعم والخصب والعافية، والسيئات هي الجدب والشدائد، قال أهل المعاني: وكل واحد من الحسنات والسيئات يدعو إلى الطاعة، أما النعم فلأجل الترغيب، وأما النقم فلأجل الترهيب.

وقوله: ﴿ يَرْجِعُونَ ﴾ يريد كي يتوبوا.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله