تفسير سورة يونس الآيات ٥٣-٥٦ عند السمرقندي

الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 10 يونس > الآيات ٥٣-٥٦

۞ وَيَسْتَنۢبِـُٔونَكَ أَحَقٌّ هُوَ ۖ قُلْ إِى وَرَبِّىٓ إِنَّهُۥ لَحَقٌّۭ ۖ وَمَآ أَنتُم بِمُعْجِزِينَ ٥٣ وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍۢ ظَلَمَتْ مَا فِى ٱلْأَرْضِ لَٱفْتَدَتْ بِهِۦ ۗ وَأَسَرُّوا۟ ٱلنَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا۟ ٱلْعَذَابَ ۖ وَقُضِىَ بَيْنَهُم بِٱلْقِسْطِ ۚ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ٥٤ أَلَآ إِنَّ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۗ أَلَآ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّۭ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ٥٥ هُوَ يُحْىِۦ وَيُمِيتُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ٥٦

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قال قتادة ومقاتل: وذلك أنَّ حييَّ بْنَ أخْطَبَ حين قدم مكة قال للنبي  أحق هذا العذاب؟

قال الله تعالى لنبيه  : قُلْ إِي وَرَبِّي، يعني: إي والله إنَّه لكائن.

ويقال: معناه ويسألونك عن البعث أحق هو؟

ويسألونك عن دينك أحق هو؟

قُلْ إِي وَرَبِّي، يعني قل: يا محمَّد نعم إِنَّهُ لَحَقٌّ يعني: العذاب نازل بكم إن لم تؤمنوا وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ بفائتين من العذاب حتَّى يجزيكم به.

ثم أخبر عن حالهم حين نزل بهم العذاب، فقال تعالى: وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ يعني: كفرت وأشركت بالله تعالى، ما فِي الْأَرْضِ يعني: لو كان لها مَا فِى الارض جَمِيعاً يعني: النفس لَافْتَدَتْ بِهِ يعني: النَّفس لافتدت مِن سُوء العذاب، أي لا ينفعها لها ولا يُقبَل منها.

وَأَسَرُّوا النَّدامَةَ يعني: أخفوا النَّدامة، يعني: أن القادة أخفوا الندامة من السَّفلة، لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ حين نزل بهم العذاب، وعاينوه وشاهدوه.

وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ بين القادة والسفلة بالعدل، ويقال: قُضِيَ بَيْنَهُمْ، يعني: الخلق بالعدل، فيعطي ثوابهم على قدر أعمالهم.

ويقال: يقضي بين الكفَّار بالعدل، وبين المؤمنين بالفضل.

ثم قال: وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ يعني: لا ينقصون من ثواب أعمالهم شيئاً.

ثمَّ بيَّن استغناءه عن عبادة الخلق وقدرته عليهم، فقال: أَلا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يعني: كلُّهم عبيده وإماؤه، وهو قادر عليهم.

ويقال: كلُّ شيء يدلُّ على توحيده، وأنَّ له صانعاً.

أَلا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ يعني: بالبعث بعد الموت هو كائن.

وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ يعني: لا يُصدِّقون به.

ثم قال تعالى: هُوَ يُحيِي وَيُمِيتُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ في الآخرة، فيجازيكم بأعمالكم.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
الله أكبر